تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤
[ ثم، لو أراد إستقلاله في البيع والشراء لنفسه بماله من دون إذن الولي ليكون حاصله انه غير محجور عليه في الاشياء اليسيرة، فالظاهر كونه مخالفا " للاجماع. أما ما ورد في رواية السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: (ونهي النبي صلي الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده، معللا " بأنه إن لم يجد سرق)، (٣٢) ] (٣٢) الاصفهاني: تقريب الاستدلال بالرواية من وجوه، أحدها: من حيث التعليل بأنه إن لم يجد سرق، إذ لو كانت معاملة فاسدة من أصلها وكان ما اكتسبه باقيا " علي ملك مالكه، لكان التصرف فيه غير جائز وإن علم عدم كونه سرقة، فهو كالاستناد في عدم المقتضى إلى وجود المانع مع عدم مقتضيه علي الفرض. ثانيها: من حيث تقييد الموضوع بمن لا يحسن صناعة بيده، فيعلم منه: ان معاملة الغلام غير فاسدة من اصلها، والا فأى فرق في عدم جواز التصرف بين ما اكتسبه من يحسن صناعة بيده وما اكتسبه من لا يحسن صناعة بيده. ثالثها: من حيث الحكم، إذ لو كان التصرف في ما اكتسبه حراما "، لكان دليلا " علي عدم نفوذ معاملته إن كان مكسوبه باكتساب معاملي وسرقة، إن لم يكن اكتسابا " معامليا " بخلاف ما إذا كان التصرف مكروها " _ كما عليه المشهور في فهم المراد من النهي _ مضافا " إلى اتحاد سياقه مع صدره المتكفل لكسب الاماء معللا " بأنها (إن لم تجد زنت)، مع أنه لاريب في نفوذ معاملتها، فليس مكسوبها حراما " علي أي تقدير. وبالجملة: الكراهة حيث انها في مورد جواز التصرف، فيعلم منها: ان مكسوب الغلام إذا كان باكتساب معاملي جائز التصرف، فيكشف عن دخوله في ملكه والنهي التنزيهي بلحاظ احتمال السرقة في حقه احتمالا " راجحا "، حيث انه لا يحسن صناعة بيده ليكون احتمال كونه مما اكتسب بصنعة يده احتمالا " راجحا ".