تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٦
[ نعم، لو قلنا: أن المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ولو إتفق معها، بل السبب المستقل هوتراضي المالكين بملكية كل منهما لمال صاحبه مطلقا " أو مع وصولهما أو وصول أحدهما، لم يعقل وقوعها من الفضولي. (١٥٥) ] اشترائه الشاة من كونه قوليا " أوفعليا " على اقرب الاحتمالين، أو انصرافه إلى الفعلى على أبعد الاحتمالين للزم التخصيص بباب البيع لعدم تمشى ذلك في سائر ادلته _ التى العمدة منها واردة في مورد النكاح لعدم تصوير المعاطاة فيه _ فاللازم حينئذ هو التفصيل في جريان الفضولي في المعاطاة بين البيع وبين غيره وبالجملة: فالحكم باجرائه في المعاطاة في غاية الاشكاله. وبعبارة اوضح نقول: الدليل على صحة المعاطاة، بناء على القول بالاباحة هو السيرة، ولابد في اثبات كل خصوصية معتبرة فيها من اثبات قيام السيرة عليها بالخصوص، وعلى القول بالملك يكون الدليل هو الادلة العامة الدالة على صحة البيع من الآيات ونحوها، لكون المفروض على القول بافادتها للملك كونها مصداقا " للبيع، لكن فرق بين صدق البيع على إنشاء البيع باللفظ وبين صدقه على الفعل الخارجي الاعطائى، بان الاول معنون بعنوان البيع بالعنوان الاولى، حيث ان ايراد الهيئة على مادة البيع بقصد إيجاده في وعاء المناسب لوجوده وهو عالم الاعتبار بيع بخلاف الثاني، فانه عطية ونقل تكويني خارجي فهو معنون بعنوان العطاء بالعنوان الاولى، وحيث انه عطاء مع التسليط على جميع تصرفاته يصير ذاك المعنون بالعنوان العطائي معنونا " بعنوان البيع والتمليك ثانيا "، فيصير عنوان البيع الصادق عليه عنوانا " ثانويا " والبيع العنوانى المفهومى ما صار متعلقا " للانشاء حتى يتصور فيه المعنى المصدرى والاسم المصدرى والمعنون بذاك العنوان بالعنوان الثواني اعني فعل الخارجي العطائي ليس من عالم المفهوم والمعنى حتى يتصور فيه المعنى المصدرى والاسم المصدرى، بل هو فعل خارجي متعلق للانشاء. والايجاد حاصل بإيجاد موجده غير قابل بحسب وجوده العينى لان ينتقل عن موجده إلى آخر باجازته بل هو فعل فاعله كيفما كان تعلق به اجازة الآخر أم لا فلا موضوع في المعاطاة للاجازة لكلى يتعلق به الاجازة ويصير بها مستندا إلى المجيز، كما لا يخفى. (ص ٧٣) (١٥٥) الايروانى: بل ولو قلنا ان المعاطاة تنعقد برضى المتعاطيين لم يستلزم ذلك إعتبار رضا المالك بل الحال من هذه الجهة، كما لو قلنا باعتبار التقابض في انه تنعقد برضا الفضولي وتلزم باجازة المالك،