تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٢
[ وربما يستدل على ذلك بأن المعاطاة منوطة بالتراضي وقصد الاباحة أو التمليك، وهما من وظائف المالك، ولا يتصور صدورهما من غيره. _ ولذا ذكر الشهيد الثاني: أن المكره والفضولي قاصدان للفظ دون المدلول، وذكر: أن قصد المدلول لا يتحقق من غير المالك _ ومشروطة أيضا " بالقبض والاقباض من الطرفين أو من أحدهما مقارنا " للامرين، ولا أثر له الا إذا صدر من المالك أو بإذنه. (١٥٣) ] التصرف في مال الغير بالتقابض كان مؤثرا " لولا النهى في وقوع المعاملة على سبيل جزء العلة والجزء الآخر رضا المالك. واما ثالثا ": فبأن الاثر المقصود من الاقباض ليس هو التأثير على سبيل العلية التامة، كما زعمه بل التأثير على سبيل جزء المؤثر والجزء الآخر رضا المالك فيقتضى النهى سقوطه عن هذا التأثير. (ص ١٢٥) (١٥٣) الطباطبائي: ظاهره انهما وجهان مع ان مفادهما واحد، الا ان يريد من الاول انها عبارة عن مجرد الرضا وقصد التمليك - حسبما يحتمله المصنف قدس سره بعد ذلك _ لكنه بعيد. ولعل المراد من الامرين واحد. وحاصله: ان المعاطاة منوطة بالرضا والقبض المقرون به، ولا يتاتى ذلك الا من المالك، لكنه لا يحتاج إلى هذا التطويل. وكيف كان، فهذا الاستدلال مما لا وجه له اصلا "، إذ لا فرق بين الانشاء الفعلي والقولى في الاناطة بالرضا وقصد التمليك _ حسبما ذكره المصنف قدس سره _ والغرض انه لا حاجة في جوابه إلى اطالة الكلام. (ص ١٤٧) الايروانى: كان الانسب ترك التعرض لهذين الدليلين، لانهما أجنبيان عما هو المبحوث عنه فعلا "، إذ الكلام في جريان الفضولي في المعاطاة بعد الفراغ عن جريانه في غيرها، وهذا الدليلان يمنعان عن الفضولي ويبطلانه بقول مطلق مع ان الثاني منهما من المصادرات إن اريد إعتبار مقارنة قصد المالك وان اريد اعتبار مقارنة مطلق القصد ثم دعوى انه لا يحصل الامن المالك، رجع الي الدليل الاول. (ص ١٢٥) النائيني (المكاسب والبيع): هذا هو الاشكال الثاني، وحاصله: ان المعاطاة مطلقا "، سواء قلنا بافادتها الملك أو الاباحة لا يتمشى من غير المالك، وذلك لاناطتها على التراضي وقصد الاباحة أو التملك، ولا يتصور