تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٣
يكون منهيا " عنه فيفسد من أجله الشراء، وقد فهم المصنف من العبارة الاشتراء للغير بثمن في ذمة نفسه يكون من جزئيات تنافى القصدين فساق الكلام إلى آخر المقام على مقتضى منوالهم. ولا يتوهم من قوله: (لانه عقد الشراء له)، ان الحق مع المصنف قدس سره فان المراد من عقد الشراء له عقده له ولو باضافة الذمة إليه. (ص ١٢٥) الطباطبائي: اقول الظاهر: ان مراده جعل الثمن كليا " في الذمة من غير التفات إلى كونه في ذمة نفسه أو غيره، الا انه قصد كون الشراء للغير من غير ان يذكر في اللفظ وعلى هذا فيكون قوله: (للغير) خبرا " بعد خبر. واما احتمال كون مراده جعله في ذمة نفسه فهو مناف لما حكم به من الصحة للغير ان أجاز وكون الاداء واجبا " على ذلك الغير، لان لازم ذلك، اما البطلان أو الصحة مع كون الثمن على المباشر، إن قلنا: بصحة الشراء للغير بمال نفسه، كما ان احتمال كون المراد جعله في ذمة ذلك الغير بان يكون قوله: (للغير) قيدا " للذمة لاخبرا " بعد خبر مناف لما ذكرة بقوله: (لانه تصرف في ذمته لا في مال غيره)، إذ مراده انه يتصرف في ذمة نفسه، لا في ذمة غيره، كما هو واضح. والحاصل: ان الظاهر من مجموع العبارة ما ذكرنا من ان المراد الشراء في الذمة بمعنى عدم كون الثمن عينا " خارجيا " من غير تعيين لذمة النفس أو الغير ومن غير التفات إلى ذلك، لكن مع قصد كون الشراء للغير، وحينئذ فيمكن تطبيقه على القاعدة أيضا " بدعوى: ان مقتضى شراء شئ في الذمة كون المباشر ملزما " به والحكم بكونه في ذمته لا من جهة الانصراف، بل من باب الحكم العرفي بذلك. وان اغمض عن الانصراف أيضا "، الا إذا عين كونه في ذمة الغير فحينئذ ينصرف إلى ذلك الغير، أو قصد كون الشراء لذلك الغير، فحينئذ يجوز له ان يمضيه ويكون الثمن في ذمته، ومع عدم امضائه فالحكم العرفي الزام المباشر. وبالجملة: إذا اطلق الذمة والشراء لفظا " وقصدا " كون الشراء له والثمن في ذمته وإذا اطلقهما لفظا " لا قصدا "، تعين كونه لمن قصد. وإذا اطلق الذمة لفظا " وقصدا " وقصد كون الشراء للغير فهو موقوف على اجازة ذلك الغير، وان أجاز تعين له والا كان الملزم به هو المباشر واقعا " وظاهرا " ولا يضر كون المعاملة حينئذ مرددة بين المباشر