تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٠
للمالك نفسه، ويلقي قيد كونه للغاصب. ومن ذلك يظهر التحقيق في القسمين اللذين ذكرهما المصنف قدس سره حسبما حررناه، فانه في القسم الاول _ اعني: ما إذا اضاف البيع إلى غيره والكلى إلى نفسه على تقدير ان يكون منافيا " لاضافة البيع إلى غيره ولم يحمل على الضمان حسبما حررناه _ لم يكن موجبا للبطلان، حيث انه مذكور بعد تمام العقد ولم يكن منافيا " لاركانه. وكذا في القسم الثاني، اعني: ما إذا اضاف البيع إلى نفسه والكلى إلى غيره، كما لا يخفى. (ص ٦٥) الايروانى: تارة يعلم انه قاصد للمتنافيين وتارة يجهل وكانت عبارته ظاهرة في ذلك فعلى الاول تبطل المعاملة على مبنى المصنف لعدم تأتى القصد إليها ولا وجه لالغاء أحد القصدين، مع ان إلغائه لا يجدي لعدم تحقق القصد المعاملى بذلك. وعلى الثاني: ان كانت إحدى عبارتيه أظهر أخذ بها وأول الاخرى، وإلا حصل الاجمال وبطلت المعاملة من أجل ذلك. واما الغاء أحد القيدين إقتراحا " وتشهيا " أو لكونه متأخرا " في الذكر فذلك ليس مبنيا " على أساس. ثم ان جميع ما ذكرناه وما لم نذكر يجرى في صورة المسألة _ أعنى صورة الشراء للغير بثمن في ذمة نفسه وصورة الشراء لنفسه بثمن في ذمة الغير _ فلا وجه لجعل كل منهما مستقلا " بكلام، إذ يمكن لنا دعوى تملك ما في ذمة الغير في الصورة الثانية تصحيحا " للمعاملة، كذلك يمكن دعوى تملك الغير لذمة نفسه في الصورة الاولى. (ص ١٢٥) الاصفهانى: قد مر سابقا " ان المنافاة بين الامرين واقعا " للبناء على المعاوضة الحقيقية يوجب استحالة الارادة الجدية فإذا كان الخاص مقصودا " ابتداء استحال توجه القصد إلى المحال وإذا قصد أحدهما ثم بدا له ان يقصد الآخر كان القصد الثاني محالا "، لانه اما قصد ما ينافى الحقيقة أو قصد ما ينافى لازمها. وإذا قصد الثاني بعد هدم القصد الاول صح الثاني دون الاول، وليس الكلام في مقام الاثبات حتى يتوهم انه من قبيل النص والظاهر، نظرا " إلى ان الاضافة كالنص وان القصد كالظاهر بل القصدان متنافيان أو قصد أمرين متنافيين واقعا "، سواء كانت هناك اضافة في اللفظ إلى الغير أو إلى نفسه.