تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٧
ذمتي) وقوله: (إشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان)، فاحتمال المصنف قدس سره البطلان في الاول وعدمه في الثاني لا وجه له، لانه يمكن تصحيح الصورة الاولى بأخذ كلا القيدين من دون تناف بينهما وهذا على وجهين، الاول: أن يكون قوله: (بدرهم في ذمتي) متضمنا " للهبة، كما يقال: ذلك فيما لو قال: (إشتر بمالى لنفسك طعاما "). الثاني: أن يكون راجعا " إلى الضمان فيكون معنى كلامه: (انه إشتريت لفلان بدرهم في ذمته ولكني تعهدت الدرهم وضمنت) وإشتغال ذمة فلان وان لم يتحقق فعلا " إلا ان الضمان حيث وقع مترتبا " على سبب الاشتغال فلا محذور فيه، ولذا يصح قوله: (وكلتك في الطلاق ثلاثا ")، مع ان الطلاق الثاني لا يصح الا بعد الرجوع وهكذا لو قال: (أنت وكيل في تزويج فلانة وطلاقها وشراء رق وعتقه وهكذا). وبالجملة: بعد إمكان تصحيح المعاملة ورفع التنافى لاوجه للحكم بالبطلان. (مسألة): اما لو قصد الغير من دون إشارة في اللفظ إليه فلو رد الغير تقع للعاقد، ولو أجاز تقع لنفسه. اما وقوعها للعاقد إذا ردها فلامور مسلمة في باب المعاملات، أولها: ان الامور البنائية والا غراض المنوية لا أثر لها ما لم تنشأء بما هو آلة لانشائها من القول أو الفعل. وثانيها: ان الالتزامات العقدية يملكها كل من المتعاقدين على الآخر الا أن يجعل ملك كلا الالتزامين لواحد منهما اما بجعل شرعى كالخيارات الشرعية، أو بجعل من المتعاقدين فيما لهما حق الجعل لا في النكاح وأمثاله. وثالثها: عدم إعتبار تعيين المالكين في المعاوضات مقتضى هذه الامور أن يكون نفس العاقد هو الملزم بالالتزامات الصريحة والضمنية وان طرفه يملك هذه الالتزامات عليه، كما انه يملك التزامات طرفه فلاوجه لبطلان المعاملة لو رد من قصده العاقد. واما وقوعها له لو أجاز أو أقر بالوكالة، فلان القصد وان لم يؤثر في صرف الالتزامات إلى الغير الا انه لا ينفك عن أثر التكويني فيجعل المعاملة كالمادة الهيولائية القابلة لصرفها الى الغير باجازته أو اقراره فيكون القصد كجعل التولية للغير ويكون الاجازة أو الاقرار بمنزلة قبول التولية، فالقول بأن المعاملة تقع لنفس المباشر واقعا " إذا رد من قصدت له منطبق على القواعد وقياسها على ما إذا أسندها إلى الغير