تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٠
[... ] الخلاف فيه من جهة الاخبار الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عنده قال: (ولو باع الفضولي لم يلزم اجماعا بل لم يصح إذا كان البيع لنفسه لا للمالك فيمشي إلى المالك فيشتريها منه، كما صرح به جماعة كالعلامة في جملة من كتبه كالمختلف والتذكرة مدعيا " فيها عدم الخلاف فيه بين الطائفة والمقداد في شرح الكتاب منزلين الاخبار المانعة عن بيع ما لا يملك والناهية عن شراء المغصوب والسرقة، كما في المعتبرة المستفيضة على ذلك فلا ينبغى الاشكال فيه وان شمله عموم بعض ادلة صحة الفضولي وفتاويه وإذا لم يكن البيع كذلك ففى صحته قولان انتهى). نعم، يظهر من بعض من ذكر الاخبار الناهية عن شراء المغصوب والسرقة ان كلامه في الاعم من هذه الصورة بل في مطلق البيع لنفسه مع علمه بعدم كونه له. واما التذكرة فنفي الخلاف فيها مختص بالصورة المذكورة قال: لا يجوز ان يبيع عينا " لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها وبه قال: الشافعي واحمد ولا نعلم فيه خلافا " لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ما ليس عندك ولاشتماله عن الغرر. والانصاف: ان إشكال المصنف على سيد الرياض في محله، فان الكلام في الفضولي انما هو في الصحة للمالك مع اجازته والبطلان في الصورة المفروضة وفى بيع المغصوب والسرقة انما هو بلحاط كونه للبائع بلا اجازة ونفي الخلاف في التذكرة أيضا " ناظر إلى هذا اللحاظ ولا ينافى صحته بالاجازة للمالك أو للعاقد بعد ما صار مالكا " إذا اجاز فتأمل. وبالجملة: هيهنا مسئلتان، احديهما: هل يصح بيع مال الغير بغير اذنه إذا أجاز وهذا لا فرق فيه بين كونه للمالك أو لنفسه بعنوان الغصبية، اولا به حتى إذا باع بقصد ان يشتريه ويدفعه إلى المشتري وهذه مسألة بيع الفضولي الذي هو محل الخلاف وان كان القول بالتفصيل بين هذه الاقسام موجود أيضا ". الثانية: إذا باع مال الغير لنفسه بقصد ان يشتريه ويعطيه أو بقصد الغصب، هل يصح للبايع من اول الامر أو يصح ولو ملكه بعد ذلك واجاز أو ولم يجز ولا يصح مطلقا " ولو ملكه واجاز؟ وحكم هذه المسألة انه لا إشكال في عدم الصحة للبايع من الاول. واما صحته إذا ملك وعدم صحته مطلقا " أو على التفصيل فسياتي البحث عنها. ولو قلنا فيها: بعدم الصحة امكن ان يقال: بالصحة بالنسبة إلى المالك الاول إذا إجازه لنفسه وسيد الرياض