تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠٦
[ ولعل هذا هو الوجه في إشكال العلامة في التذكرة، حيث قال _ بعد الاشكال في صحة بيع الفضولي مع جهل المشترى _: إن الحكم في الغاصب مع علم المشترى أشكل إنتهى. أقول: هذا الاشكال _ بناء على تسليم ما نقل عن الاصحاب من انه ليس للمشترى إسترداد الثمن مع رد المالك وبقائه، وبعد تسليم ان الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط على تقديري الرد والاجازة، لا التسليط المراعى بعدم إجازه البيع _ انما يتوجه على القول بالنقل، حيث إن تسليط المشترى للبائع على الثمن قبل إنتقاله إلى مالك المبيع بالاجازة فلا يبقى مورد للاجازه. (١٣٠) واما على القول بالكشف، فلا يتوجه إشكال أصلا "، لان الرد كاشف عن كون تسليط المشترى تسليطا " له على مال نفسه، والاجازة كاشفة عن كونه تسليطا " له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالاقباض، ولذا لو لم يقبضه الثمن حتى أجاز المالك أو رد، لم يكن للغاصب إنتزاعه من يد المشترى أو المالك، وسيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك تتمة لذلك، فانتظر. ] بما يضمنه ولا يمكن ان يقال: بالرجوع إلى المشترى، لان الاجازة وقعت على الثمن الشخصي التالف عند الغاصب لا إلى الكلى في ذمة المشترى وحينئذ يكون البيه بلا ثمن فيعود الاشكال. اقول: هكذا قرر ولكن المسألة بعد لا يخلو عن الاشكال. ويمكن ان يقال: ان اعطاء المشترى الثمن إلى الغاصب تسليط إياه عليه لا مطلقا " بل في صورة رد المالك. واما مع الاجازة فالمرتكز من المشترى انما هودفع الثمن الى الغاصب عوضا " عما يأخذه منه من مال المغصوب فيكون تسليطا " منه إياه على الثمن لان يدفع الى المجيز ولو تم هذا الارتكاز يصح التفصيل بين صورتي الرد والاجازة بالقول باختصاص مجانية التسليط في الاولى دون الاخير وعليه فيبقى الثمن على ملك المشترى عند تلفه لدى الغاصب إذا تعقب العقد بالاجازة فينتقل الى المجيز حين الاجازة فتأمل (ص ٥٤) (١٣٠) الآخوند: انما يتوجه على هذا القول، لو قيل بجواز التصرفات المنافية من الاصيل ونفوذها، والا فلا، حيث لم يكن له قبل الرد تسليطه على الثمن ويأتي تحقيق القول فيه إنشاء الله تعالى. (ص ٥٧) الطباطبائي: قلت: قد عرفت ما فيه (أي: ابتناء اشكال العلامة على موارد ثلاثة وعدم وروده فيغيرها)،