تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠
[ كإنشاء العقود أصالة ووكالة، والقبض والاقباض، (٢٧) وكل إلتزام علي نفسه من ضمان أو إقرار أو نذر أو إيجار. ] وفى خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام ورثة المؤمن الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكوة والفطرة، كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوهم وإذا نصبوا لم يعطوا وفي خبر قرب الاسناد، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق عليه السلام عيال المسلمين أعطيهم من الزكوة، فاشترى لهم منها ثيابا " وطعاما " وأري أن ذلك خير لهم قال عليه السلام: (لا بأس). ولا يخفي: أن ظاهرها جواز الدفع إليه، بل هو ظاهر بعض الفتاوي ففي الشرايع: (وتعطي الزكوة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم.) وعن الكافي: (أن مقتضي كلام التذكرة جواز الدفع إلى غير ولي الطفل، إذا لم يكن له ولي ولا بأس به إذا كان مأمونا "، بل لا يبعد جواز تسليهما إلى الطفل بحيث يصرفه في وجه يسوغ للولي صرفها فيه.) وعن الكركي وصاحب الكفاية والبهبهاني في شرحه علي المفاتيح موافقته علي جواز الدفع لغير الولي. لكن في الجواهر: (ثم، لا يخفي أن المراد من إعطاء الاطفال في النص والفتوي الايصال إليهم علي الوجه الشرعي بأن يسلم بيد وليهم، لان الشارع سلب أفعالهم وأقوالهم، فلا يترتب ملك لهم علي قبضهم.) قلت الاقوي: جواز الدفع إليهم عملا " بالاخبار المذكورة. ودعوي: كون مساقها بيان حكم آخر وهو أصل الجواز، كما تري! بل يمكن أن يقال: إن العمدة في حجرهم عن التصرفات، الاخبار الدالة علي عدم جواز أمرهم، الا بعد البلوغ والمنساق منها تصرفهم في أموالهم الموجودة، فلا تشمل عدم جواز تملكهم بهبة أو صدقة أو زكوة أو كفارة أو خمس أو نحو ذلك، فتدبر. (ص ١١٥) (٢٧) الاصفهاني: ترتب الاثر شرعاعلي القبض، تارة من باب كونه متمما " لانشاء الملكية وجزء السبب المملك، كما في بيع الصرف وفي الهبة، واخري من باب كونه معينا " للكلى الذمي، كما في بيع الكلى ونحوه، وثالثة من باب كونه موجبا " للخروج عن ضمان المقبوض، كما في البيع حيث ان التلف قبل القبض يوجب إنفساخ البيع وتلف المبيع من البايع، لكنه مع إطلاق دليل قاعدة (كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه) للتلف قبل قبضه تنزيلا " والا فهو بعد قبضه تحقيقا " إذا كان بإذن الولي أو المالك وسيجئ إنشاء الله تعالى منه قدس سره ما ينافى بعض ما ذكرنا. (ص ١١٧) * (ج ٢ ص ٢٤)