تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٥
[... ] لصحة عتق المالك عن الامر بل لولاأمره لكان له التبرع عنه بالتعق وحينئذ يقع الكلام في صحة وقوع التملك الضمنى بالاذن، وانه هل هو من شئون سلطنة الآذن على ماله أو انه تصرف في سلطان الشارع، وقد تقدم ان الاقرب بالنظر هو الاخير. اللهم الا أن يقال: بمساعدة العرف على الاول، فحينئذ يمكن الالتزام بصحته أيضا " لكن لا يخلو عن تأمل، وهذا بعد عدم قيام الدليل بالخصوص على صحته لعدم نص في البين وعدم تحقق إجماع أيضا " على صحته هذا تمام الكلام في المقيس. اما فساد قياس الاجازة اللاحقة بالاذن السابق لو قيل: بالصحة في الاذن السابق، فلان الاذن السابق انما يؤثر على تقدير القول به لاجل خصوصية سبقه المعدومة في الاجازة لا لمكان كونه اذنا " من المالك حتى يقال: بأن الاجازة أيضا " منه، غاية الامر: انها متأخرة عن الفعل والاذن متقدم عليه. وبيان ذلك: ان القول بتأثير الاذن السابق، اما يكون بدعوى موافقته مع القواعد، أو بدعوى ورود دليل بالخصوص دال على كونه موافقا " مع سلطنة المالك، أو بدعوى ورود دليل من إجماع أو نص على تأثيره بالخصوص مع قطع النظر عن كونه من شئون سلطنة المالك أو عدمه، فعلى الاولين تكون الاجازة اللاحقة كالاذن السابق في التأثير بجامع واحد بخلاف الاخير، فان ما يدل على تأثير الاذن السابق مفقود بالنسبة إلى الاجازة اللاحقة بل تأثير الاجازة اللاحقة في وقوع معاملة الغاصب لنفسه يتوقف على تحقق المعاملة منه على وجه مفسد غير قابل لان تلحقها الاجازة. وتوضيحه: ان كلا من فعلى الغاصب ومن يشترى بمال الغير متاعا لنفسه باذن مالكه يمكن ان يقع على نحوين احدهما: ان يشترى المأذون أو الغاصب لنفسه بما هو هو شخصه. وثانيهما: ان يشترى كل واحد منهما بما هو مالك، ونتيجة الوقوع على النحو الثاني هو وقوع الشراء لمالك الثمن بالاذن السابق أو الاجازة اللاحقة، ونتيجة الوقوع على النحو الاول هو وقوع الشراء لنفس المشترى المأذون أو الغاصب، لكن الاذن السابق إذن في إيقاع المأذون الشراء لنفسه، بحيث يقع عنه لا عن المالك وهذا النحو في شراء الغاصب غير معقول، لما عرفت من ان مبنى الاشكال في صحة فعل الغاصب الفضولي والشبهة في عدم قابليته للاجازة هو كان احتمال وقوعه على هذا النحو، حيث انه لما لم يكن مالكا "