تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٤
[ اقول: وفى كلا الوجهين نظر: اما الاول، فلان صحة الاذن في بيع المال لنفسه أو الشراء لنفسه ممنوعة، كما تقدم في بعض فروع المعاطاة، مع أن قياس الاجازة على الاذن قياس مع الفارق، لان الاذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب _ من باب الاقتضاء _ تقدير الملك آنا " ما، قبل البيع بخلاف الاجازه، فإنها لا تتعلق الا بما وقع سابقا "، والمفروض انه لم يقع الا مبادلة مال الغير بمال آخر. (١٢٦) ] (١٢٦) النائيني (المكاسب والبيع): ومن هنا يظهر: الفرق بين مسألة (اعتق عبدك عنى) مما يكون أمرو استدعاء لايقاع المالك عتق عبده من الامر، وبين هذه المسألة، اعني: مسألة (اشتر بمالى طعاما " لنفسك)، حيث ان الاوفق بالقواعد في المسألة الاولى كان هو الحكم بالصحة، وذلك لان المفروض صحة تبرع المالك بعتق عبده عن الامر فإذا استدعى منه ما يكون هو بنفسه سلطانا " عليه وكان له ان يفعل بلا استدعاء الآمر، غاية الامر: مع عدم الرجوع بقيمته عند التربع يكون استدعائه منشأ لضمانه ما يتلفه المالك باستدعائه، سواء كان مع استيفاء من الاذن، كما إذا وقع العتق عنه في كفارة أولا، بل كان محض الامر بالاتلاف. لكن إذا كان في الاتلاف غرضا " عقلائيا "، مثل ما إذا أمره بالغاء ماله في البحر وعليه ضمانه إذا صار المال موجبا " لاضطراب السفينة، لا ما إذا لم يكن في الاتلاف غرض عقلائي مثل ما إذا أمره باحراق ماله وعليه ضمانه فانه لو ارتكب المالك حينئذ لم يكن ضمانه على الامر. والسر فيه: هو كون اقدامه هذا حراما " شرعا " فإذا اقدم على الحرام الشرعي الممنوع عنه لم يكن ضمانه على الآمر لمكان كونه منهيا " عنه. وبالجملة: وقوع العتق عن الامر بالطريق الاعوجاجى في قضية (اعتق عبدك عنى) موافقا " مع القواعد موقوف على أمرين كلاهما حاصلان، وهما صحة تصرف المالك بما يأمره الآمر مع قطع النظر عن الامر والاستدعاء، وصحة استدعائه بالضمان المعاملى بأن يفعل ماله السلطنة عليه وكلاهما حاصلان، كما ترى! وهذا بخلاف الاذن في شراء المأذون لنفسه، حيث انه لولا ذلك الاذن ليس للمأذون ان يشترى بمال الغير متاعا " لنفسه وهذا الاذن من مقومات صحة شرائه بخلاف أمر الامر بالعتق حيث انه لم يكن مقوما "