تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٦
[ وبالجملة: فنسبة المتكلم الفضولي بتملك المثمن إلى نفسه بقوله: ملكت أو تملكت، كإيقاع المتكلم الاصلى التمليك على المخاطب الفضولي بقوله: ملكتك هذا الثوب بهذه الدراهم مع علمه بكون الدراهم لغيره أو جهله بذلك. وبهذا إستشكل العلامة رحمه الله في التذكرة، حيث قال: لو باع الفضولي مع جهل الآخر فإشكال، من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد. ولا ينتقض بما لو جهل الآخر وكالة العاقد أو ولايته، لانه حينئذ إنما يقصد به المخاطب بعنوانه الاعم من كونه اصليا " أو نائبا "، ولذا يجوز مخاطبته وإسناد الملك إليه مع علمه بكونه نائبا "، وليس الا بملاحظة المخاطب بإعتبار كونه نائبا "، فإذا صح إعتباره نائبا " صح إعتباره على الوجه الاعم من كونه نائبا " أو أصليا ". اما الفضولي فهو أجنبي عن المالك لا يمكن فيه ذلك الاعتبار. (١١٨) ] بلااشتراء لمالك الثمن، ان يقبل بقوله (تملكت)، مع انهما ليسا طرفا " للملكية ولم يقل احد باختصاص هذه الصيغة بالمالك العاقد لنفسه بالمباشرة. ومنه يظهر: الجواب عن صيغة ملكت بالتخفيف في مقام مطاوعة الايجاب للمالك، فيكون معناه في الحقيقة قبول الملك لنفسه أو لغيره، فهو طرف القبول لا طرف الملك والا لكان البيع مركبا " من ايجابين حقيقيين إذا قصد بقوله: (ملكت)، إيقاع الملك لنفسها. (ص ١٤٢) * (ج ٢ ص ١٢٢) (١١٨) الطباطبائي: الانصاف: عدم اندفاع هذا النقض بما ذكره المصنف قدس سره، اما أولا ": فلان الطرف الآخر قد يكون معتقدا " لكون البايع اصيلا " ولا يكون مترددا " بين كونه وكيلا " أو وليا " أو اصيلا " فيقصد تمليكه لنفسه لا بعنوان أعم. واما ثانيا ": فلامكان فرض التعميم في الفضولي أيضا " إذا فرض كونه مترددا " بين كونه اصيلا " أو فضوليا ". ودعوى: عدم امكان هذا الاعتبار فيه لكونه أجنبيا "، كما ترى! فالتحقيق ما عرفت من: انه وان اراد تمليك العاقد لنفسه، الا ان هذه الخصوصية ملغاة في نظر العرف لعدم كونها ماخوذة على وجه التقويم وكون حقيقة البيع مجرد المبادلة من غير نظر إلى المالكين من الطرفين، ولذا لا يضر مع العلم بارادته بخصوصه وعدم الالتفات إلى كونه وكيلا " أو وليا " مع كونه في الواقع كذلك، بل لا يوجب هذا التخلف الخيار