تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٤
[... ] قبل الشراء ولا تمليك الطعام بعد الشراء واما لو قصد التبديل بين العوضين، _ كما هو المتعارف _ فتخيله، أو بنائه: بأن واحدا " من الثمن والمثمن ملكه _ مع انه ليس كذلك _، لا يضر بالمعاملة. وتوهم انه لو قال: (تملكت الثوب بهذه الدراهم)، فهو من قبيل القسم الاول فاسد، فانه لم يقصد إدخال الثوب في ملكه وإخراج الثمن عن ملك غيره حتى يكون فاسدا "، بل بعد بنائه على انه مالك للثمن قصد اخراج الثمن عن ملك من يدحل في ملكه الثوب فلا فرق بين ان يكون الغاصب بائعا " أو مشتريا " قدم القبول على الايجاب أو أخره كان القبول بلفظ تملكت أو إشتريت. (ص ٢٢٦) الطباطبائي: التحقيق في رفع الاشكال: _ بعد عدم اختصاصه بما نحن فيه من بيع الغاصب وجريانه في مطلق الفضولي إذا كان الطرف الآخر جاهلا " بكونه فضوليا "، كما اشار إليه في العبارة المحكية عن التذكرة بل في الوكيل والولى مع جهل الآخر، كما اشار إليه المصنف قدس سره وبعد عدم الفرق بين كون القصد العقد بلفظ التمليك والتملك أو غيرهما _، هوان يقال: ان حقيقة البيع ليس الا المبادلة بين المالين والذي يعتبر في قوامه انما هو ذلك. وكون المال منتقلا " عن من؟ والى من؟ ليس معتبرا " فيه أو انما يوجه الايجاب أو القبول إلى المخاطب سواء كان بلفظ التمليك والتملك أو غيرهما على وجه الموردية، لا بمعنى: ان التمليك لا يقع واردا " على المخاطب بالخصوص، بل بمعنى ان خصوصيته ليست ملحوظة في قوام المعاملة. ولذا لا يلتزمون نوعا " في مقام البيع معرفة كون المال لهذا الشخص، وانه يبيع أو يشتري لنفسه أو لغيره وهذا بخلاف باب النكاح، وباب الصلح والهبة المحابابتين والوصية ونحوها، فان المنتقل إليه المال فيها من الاركان ولابد من العلم بكون القابل يقبل عن نفسه أو غيره. واما في البيع والاجازة ونحوها فالنظر ليس الا إلى المالكين، واما الطرفان فليسا من الاركان بهذا المعنى وان كانا منها بوجه آخر من حيث ان المعاهدة لا يتحقق الا بين اثنين وحينئذ، فنقول: قول البائع ملكتك موجها " له إلى المخاطب وان كان تمليكا " له بالخصوص لكن المقصود الاصلي تبديل المالين، فللمالك الاصلي ان يجيز هذا التبديل الذي هو اصل حقيقة المعاملة. وان شئت فقل: ان المخاطب مقصود بالتمليك بالعنوان الاعم، لا بمعنى ان هذا التعميم مما هو ملتفت إليه