تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٣
[ ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا " لنفسه بمال الغير فقال للبائع الاصيل: تملكت منك _ أوملكت _ هذا الثوب بهذه الدراهم، فإن مفهوم هذا الانشاء هو تملك الفضولي للثوب، فلا مورد لاجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه، (١١٧) فلابد من إلتزام كون الاجازة نقلا " مستأنفا " غير ما أنشأه الفضولي الغاصب. ] ابتداء بازاء ما ملكه كذلك، أو بعد البناء منه على ملكيته عدوانا " أو اعتقادا "، على ما عرفت في الحاشية السابقة، إذ لا معنى لعدم قصد تملك الثمن اصلا " ولا لقصد تملك المالك بنحو العنوان كما لا يخفى، وان الملكية إعتبار خاص بين الشئ واعيان الاشخاص لا عنوان المالك. مع انه قد عرفت في الحاشية السابقة: ان بناء على الملكية لا يكون الا داعيا " له إلى قصد تملكه بنفسه، بلا قصد تملك المالك أولا " وقصد تملكه ثانيا " للبناء على انه المالك عدوانا " أو اعتقادا "، ومجرد كون هذا مملكا " أيضا " لا يوجب ان يكون بلا داعي يدعو إليه، ولا يكاد يكون له بحسب المتعارف داعي، ولو اتفق حصوله احيانا "، لاختص التصحيح بما افاده به ولا يعم ما هو المتعارف من بيع الغاصب لنفسه. فتفطن. (ص ٥٥) (١١٧) النائيني (منية الطالب): انه لا فرق بين أن يكون الغاصب بائعا " أومشتريا "، كانت الصيغة بعت وإشتريت، أو كانت ملكت وتملكت، كان الايجاب مقدما " على القبول أو مؤخرا "، فلاوجه لاشكاله قدس سره فيما لو كان الفضولي مشتريا " لنفسه بمال الغير، لان كون إنشاء البائع متوجها " بالصراحة أو الظهور إلى المشترى لا يقدح في الصحة بعد بناء المشترى على مالكيته للثمن ثم قبوله تبديل البائع بين المثمن والثمن، أو إنشائه التبديل بين الثمن والمبيع، كما لو قدم القبول، فان في جميع الصور لا إشكال فيه لا من باب ان كاف الخطاب وضع للاعم من المالك الحقيقي والجعلى، كما قد يتوهم في الخطاب المتوجه إلى الشخص المردد بين كونه وكيلا " أو أصيلا "، بل لان الغاصب بعد سرقته الاضافة يكون هو المالك وهو المخاطب بهذا الخطاب، كما ان الموكل هو المخاطب في معاملة الوكيل بالبدن النيابي، فإذا أنشأ الملكية بين الشيئين وتعلق الاجازة بهذا الانشاء صح من مالك الشيئين. وبالجملة: لو قصد العاقد إدخال الثمن في ملك من لم يخرج عن ملكه المثمن، وبالعكس فهذه المعاملة باطلة، ولذا قلنا بالبطلان لو قيل: (إشتر بمالى لنفسك طعاما ") إذا لم يقصد من هذا القول تمليك الثمن