تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٨
وإن كان هذا الجعل لاحقيقة له، لكن المعاوضة المبنية على هذا الامر الغير الحقيقي حقيقية، نظير المجاز الادعائي في الاصول. (١١٠) نعم، لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ولاإعتقاد له، كانت المعاملة باطلة غير واقعة له ولا للمالك، لعدم تحقق معنى المعاوضة، ولذا ذكروا انه لو إشترى بماله لغيره شيئا " بطل، ولم يقع له ولا لغيره، والمراد ما لو قصد تملك الغير للمبيع بإزاء مال نفسه. وقد تخيل بعض المحققين: إن البطلان هنا يستلزم البطلان للمقام، وهو ما لو باع مال غيره لنفسه، لانه عكسه، وقد عرفت: ان عكسه هو ما إذا قصد تملك الثمن من دون بناء ولا إعتقاد لتملك المثمن، لان المفروض الكلام في وقوع المعاملة للمالك إذا أجاز. (١١١) ] ولا أدرى كيف ذكر المصنف ذلك مع وضوح فساده! وهل يكون إثبات الاظفار على وجه الحقيقة للسبع الادعائي!؟ فإذا كانت المعاملة ادعائية لم تجدها الاجازة في صيرورتها حقيقية وفى ترتب الاثر عليها. وإن كان الثاني، فالمعاملة وان كانت حينئذ حقيقية لكن الوجدان يكذب أن يكون للغاصب قصدان وإنما له قصد واحد للمعاملة في حق نفسه كالمالك الحقيقي فالادعاء ان كان فهى من قبيل الواسطة في الثبوت دون العروض. والذى يشهد لما ذكرناه هو ان حال تملك الغاصب للثمن ليس الا كحال بيعه فإن كان بيعه للمالك الواقعي كان تملكه للثمن بعنوان المالك الواقعي كتملك الوكيل بعنوان انه وكيل الذى هو تملك للموكل وان كان تملكه لنفسه كان بيعه لنفسه. ثم، لو سلمنا قصده المعاملة لمالكه الواقعي لم يجد ذلك إذا كان إنشائه واقعا " لنفسه، كما إذا إنشأ القبول بلفظ (تملكت) أو (ملكت)، فان مجرد القصد لا أثر له ما لم ينشئ على طبقه. (ص ١٢٣) (١١٠) الايروانى: كيف تكون المعاوضة المبنية على أمر غير حقيقي حقيقة وهل يزيد الفرع على أصله ولعمري ان هذه الدعوى من المصنف في غير محلها! نعم، إذا اشترى للمالك الواقعي ثم ادعى: انه هو هو، ليتملك الثمن، كانت معاوضته حقيقية لكن هذه المعاملة لا تكون مبنية على الدعوى. (ص ١٢٣) (١١١) الايروانى: ولنعم ما تخيل، فان المصحح للمعاملة ان كان هو الدعوى أمكن ذلك في المقامين،