تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٧
إليه حتى يتصحح بمجرد البناء. وبالجملة: ما يمكن تحققه اخيرا باجازة المالك هو الذي يجب ان يتسبب إليه وليس هو على الفرض الا مالكية المالك الواقعي الحقيقي، دون الاعم منه ومن الادعائي ومثلها لا يتحقق بمجرد البناء حتى يصحح قصد المعاوضة الشرعية أو العرفية جدا ". التحقيق: ان البيع ليس من المعاوضة بالمعنى المزبور (أي مبادلة مال بمال) حتى يرد المحذور المذكور بل هو التمليك لا مجانا "، اي: تمليك شئ في قبال شئ، بحيث لا يكون مجانا " فالتمليك بازاء سقوط الحق عن ذمته تمليك شئ بازائه شئ لا بحيث يقوم مقامه في ماله من الاضافة. بل قد مر في محله من: ان البيع لا يجب ان يكون تمليكا "، كما في بيع العبد بالزكوة، فان حقيقته قطع اضافة الملكية بازاء شئ لا تمليك من يؤدى الزكوة فراجع ما قدمنا. (ص ١٤١) * (ج ٢ ص ١١٨) الايروانى: اما ما أجاب به المصنف عن هذا الوجه (أي الاشكال) فضعيف لا يجدى في دفعه. وحاصله: ان الغاصب قاصد للمعاملة والمبادلة الحقيقية مع كونه قاصدا " لدخول العوض في ملك غير مالك المعوض والمحقق والمصحح لقصده للمعاملة هو دعواه انه مالك للمعوض فحيث ادعي انه مالك له تأتي منه قصد المعاوضة مع كونه قاصدا " لدخول العوض في ملكه بازاء ما يخرج من ملك المغصوب منه فتكون دعواه هذه مصححا " لقصده المعاوضة الحقيقية. ويرده: ان دعوى الغاصب الملكية تارة تكون من قبيل الواسطة في الثبوت واخرى من قبيل الواسطة في العروض. أعنى: تارة يقصد وقوع المعاوضة لنفسه وكان مصححه دعواه الملكية، كما تثبت الا ظفار للمنية بدعوى انها سبع واخرى يقصد وقوع المعاوضة للمالك الواقعي ثم يدعى: انه هو هو، لاجل تملك العوض، كما يأتي من المصنف عند الجواب عن الوجه الآتى وفى هذا يكون للغاصب قصدان قصد كبروى وهو قصد وقوع المعاملة للمالك الواقعي وآخر صغروى وهو قصد انه هو ذلك المالك الواقعي لاجل تلقى الثمن وتملكه. فإن كان الاول إتجه عليه ان ادعاء كونه مالكا " لا يصحح القصد إلى المعاوضة الحقيقية، فان المعاوضة المبنية على الادعاء لا تكون حقيقية وكيف يكون حقيقيا " ما أساسه الادعاء!