تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٩
اخرى _ يتصور على وجوه، احدها: ما عن الشيخ المحقق صاحب المقابيس من: انه القصد الى اللفظ مع الالتفات الى المعنى، وربما يعبر عنه بالقصد الناقص الصوري، وقد صرح قدس سره _ في مبحث اشتراط القصد في العقد بذلك _ وانه يجامع العلم بفساد العقد وعدم ترتب إثره عليه، وانه يتعلق بغير المقدور له، وان هذا المعنى هو المعقول منه في مقام الايجاب قبل القبول وقبل القبض فيما يعتبر فيه وفى الفضولي وفى المكره بالاكراه الشرعي، وانه لا دليل على ازيد من ذلك، وفى الحقيقة ليس هذا القصد الا ما يتقوم به الانشاء، الذي هو احد نحوي استعمال اللفظ معناه. وثانيها: ما عن المصنف العلامة رفع الله مقامه من اعتبار امر زائد على القصد المقوم للاستعمال وهو ان يكون المضمون مرادا " جدا " في نظره، فلو لم يرده لم يتحقق منه عقد وان اوجد مدلوله بالانشاء. وتوضيحه: ان انشاء البيع قد يراد منه جدا ايجاد النقل بنظره وقد يراد ايجاد النقل بنظر العرف وقد يراد منه ايجاد النقل بنظر الشرع، والذي يتقوم به العقد أو الايجاب ايجاد النقل بنظره، ولذا جعل البيع في اوائل الكتاب من مقولة الايجاب والوجوب لا من مقولة الكسر والانكسار وترتيب النقل عليه عرفا " أو شرعا " مناط صحته عرفا " أو شرعا " لاملاك عقديته، بل ملاك عقديته قصد ايجاد النقل بنظره. وثالثها: ما هو الصحيح وهو قصد التسبب بالانشاء الذي يمكن ان يقع على وجوه متعدده إلى الملكية العرفية أو الشرعية وذلك، لان القصد المقوم للانشاء الذي هو نحو استعمال اللفظ في معناه يمكن ان يقع على وجوه متعددة من كونه بداع الهزل أو بداع آخر، وبمجرد هذا لا يكون عاقدا " عقدا بيعيا " جدا "، كما ان إعتبار الملكية في نظر المنشئ خفيف المؤنة وهو دائم بالمباشرة من دون حاجة إلى التسبب إليه بسبب قولى أو فعلي وما هو معدود من الامور التسببية المحتاجة إلى التسبب إليه بسبب من الاسباب التمليك الشرعي اوالعرفي، فان إعتبار الشرع أو العرف للمكلية موقوف على أسباب جعلية منهما ولا يعقل التسبب إليه الا بما جعلاه سببا " يتسبب به إليه، وحيث ان الملكية العرفية والشرعية البيعية موقوفة على إيجاب وقبول فلا يعقل قصد التسبب إليها بالايجاب وحده، بل لابد من قصد التسبب إلى الملكية عند القبول أو مع القبض أو قصد التسبب إليها بالعقد عند حصول الاجازة وهكذا.