تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٣
[ المسألة الثالثة أن يبيع الفضولي لنفسه، وهذا غالبا " يكون في بيع الغاصب، وقد يتفق من غيره بزعم ملكية المبيع. (١٠٠) كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدمة في الاقالة بوضيعة. والاقوى فيه: الصحة وفاقا " للمشهور، للعمومات المتقدمة بالتقريب المتقدم. (١٠١) ] (١٠٠) الايروانى: كثيرا " ما يتفق من غيره، كما في البيوع الفاسدة المبنية على الامارات والاصول الظاهرية كاليد والبينة وأصالة الصحة واستصحاب الملك أو المبنية على الخطأ في الاجتهاد أو التقليد أو الخطاء في الاعتقاد بالنسبة إلى الموضوع الخارجي. (ص ١٢٢) (١٠١) الطباطبائي: قد عرفت: ما في العمومات. (ص ١٤١) النائيني (المكاسب والبيع): هذه المسألة هي المهمة في باب الفضولي، ولا يخفى ان بيع الفضولي عن نفسه تارة يكون من الغاصب، واخرى لاجل جهله بكون المبيع له، وانه لنفسه فيبيع عن نفسه. ثم، انه لابد من تصوير جامع للصحة بحيث يشمل صورة ما كان البايع غاصبا " أو جاهلا "، والكلام في حكمه تارة يقع بالنظر إلى ما تقتضيه القواعد، واخرى بالنظر إلى ما تقتضيه الادلة الخاصة. اما على الاول: فربما يمنع عن الصحة لاجل عدم تحقق البيع عن نفسه إذا لم يكن مالكا " للمبيع، وذلك لما تقدم مرارا " من: ان حقيقة البيع عبارة عن تبديل طرفي الاضافة مع بقاء الاضافة على حالها، ولذا قلنا بلزوم دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن فلا يصح اخراج المبيع عن ملك مالك مثلا " بازاء دخول الثمن في ملك شخص آخر على ما مر توضيحه وتحقيقه. وعلى هذا، فليس بين المال والبايع الفضولي اضافة حتى يقصد انتقال الثمن عن المشترى إليه بازاء ما يخرج عنه المشترى، بل العوض ينتقل إليه بازاء ما ينتقل عن مالك المعوض إلى المشترى، فلا تتحقق المعاوضة. (ص ٤٥) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان الاستدلال لهذه الصورة بالعمومات يتوقف على أمرين، الاول: عدم مانعية قصد الغاصب أو الجاهل البيع لنفسه، اما بأن يعلم عدم مانعيته أو يشك حتى يتمسك بالعموم لرفع الشك، وإلا فلو علم بمانعيته فلا معنى للتمسك بالعموم لدفع الشك