تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٩
[ وجريان فحوى أدلة نكاح العبد بدون إذن مولاه. (٩٣) مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين الموالى والعبيد (٩٤)، مع أن رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد. (٩٥) (٩٣) النائيني (منية الطالب): اما أدله النكاح فقد عرفت: ان المعصية المذكورة فيها ليست بمعنى مخالفة النهى، بل التعدي على المولى والتصرف في سلطانه بلا إذن منه وإستيذان عنه. (ص ٢٢٣) (٩٤) الايروانى: عمومية شهادة الحال ممنوعة مع وجود شهادة الحال على المنع خرج عن محل البحث إذ شهادة الحال بوجودها الاستمراري إلى ما بعد العقد تكون ردا فلا تجدى بعده الاجازة. (ص ١٢٢) الطباطبائي: إذا قلنا بكون النهي السابق مانعا " انما نقول به في النهي الصريح المنشأ سابقا " لا مجرد الكراهة الباطنية ومثله غير متحقق غالبا " وكان الاولى التمسك باطلاق أدلة صحة نكاح العبد مع لحوق الاجازة فتأمل. (ص ١٤١) (٩٥) الطباطبائي: المراد من المعصية الغير القادحة بصريح الرواية مجرد ترك الاستيذان لا ما كان مع النهي الصريح، فالاولى: دعوى اطلاقها. والانصاف: تمامية هذا الاطلاق الا ان الفحوى ممنوعة فان نكاح العبد له خصوصية من حيث ان المعاملة والمعاهدة ليست الا للعبد غايته مدخلية رضا المولى فيها من جهة حق العبودية فلا دخل له بالفضولى المصطلح حسبما اشرنا إليه سابقا "، ولذا قلنا: ان التمسك بالعمومات لصحة الفضولي صحيح في مثل هذا المورد وتصرف الراهن بدون إذن المرتهن بخلاف الفضولي المصطلح فانه ليس بصحيح، لان الفضولي فيه طرف للمعاهدة ولادخل لها به وظاهر قوله تعالي: (اوفوا بالعقود) اوفوا بعقودكم كما عرفت، وهكذا سائر العمومات فلا تشمله فتدبر. (ص ١٤١) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما فيه أيضا "، وذلك لما تقدم من ان العصيان في المقام ليس عصيان تكليفي، بل هو عبارة عن التعدي عن سلطان المولى والتصرف فيما لا يجوز التصرف فيه، ونكاح العبد بلا مراجعة إلى سيده من هذا القبيل ولو لم ينه عنه فلا يكون لفظ العصيان دليلا " على سبق النهى عن السيد نعم، لا بأس بدعوى ترك الاستفصال ان لم يدعى ظهور سياق تلك الادلة أيضا " صورة جهل المولى بالحال. (ص ٤٤)