تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٣
[ ويضعف الثاني: بأن المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي والمكره، لا أزيد منه، بدليل الاجماع على صحة نكاح الفضولي وبيع المكره بحق، فإن دعوى عدم إعتبار القصد في ذلك للاجماع، كما ترى! (٨٥) ] ولو لم يقدر الفضول على ارضائه. ثم لا فرق فيما نحن فيه بين ان تكون القدرة شرطا " أو العجز مانعا " بتوهم ان الشرط لا بد من احرازه في الحكم بالصحة والمانع يكفي فيه أصالة عدم المانع، وذلك لان الشرط والمانع انما يختلفان من حيث جريان الاصل إذا كان المانع وجوديا " ليكون عدمه مطابق الاصل، لاما إذا كان بنفسه عدميا "، إذ لا معنى لعدم عدمه ومطابقته عدم الشئ للاصل معناه أصالة المانع، لا أصالة عدمه مع ان الفضول حيث انه يحرم عليه الاقباض فهو غير قادر شرعا " أو هو عاجز شرعا " عن التسليم، مضافا " إلى ما سيجئ إنشاء الله تعالى في محله من: ان المانع ما يلزم من وجوده العدم فلا يكون الا وجوديا " مع انه لو فرض صدق المانع عليه من هذه الجهة أو فرض كون اثره وهو اليأس وجوديا "، كما عن بعض الاجلة فلا يصدق عليه المانع اصطلاحا " من وجه آخر، فان المانع ما يكون مزاحما " للمقتضي في تأثيره والعقد يقتضي الملكية والعجز مانع عن تأثيره لا بهذا المعنى، إذ لا اثر له بحيث يضاد اثر العقد، بل عدم الملكية بعدم علتها التامة، كما ان بقائها ببقائها وبقاء المال على ملك مالكه الاول غير مستند إلى سببه والى عجزه عن التسليم، بل ببقاء سببه التام فليس العجز الا عدم القدرة والمشروط منتف بانتفاء شرطه وهي القدرة. ومنه يظهر: ان استفادة المانعية من النهي عن الغرر واشباهه غير خاليه عن المحذور، لان استفادة المانعية الواقعية غير صحيحة لاستحالتها من الوجهين المزبورين واستفادة المانعية الجعلية غير وجيهة، لان النهي التحريمي ليس مفاده الا التحريم لكونه ذا مفسدة وليس كالامر بالمركب، أو الامر بالمقيد ليكون جعله جعل الجزئية وجعل الشرطية تبعا ". والنهي الارشادي لابد من ان يكون ارشادا "، اما إلى عدم النفوذ لعدم شرطه، أو إليه لوجود مانعه. والاول صحيح. والثانى غير صحيح، لاستحالة المانعية الواقعية والجعلية معا " فكيف يكون ارشادا " إليها وبقية الكلام في محلها! (ج ٢ ص ١٠٨) * (ص ١٣٨) (٨٥) الايروانى: القصد ليس ذو مقادير مختلفة، فلعل إيراد من العبارة ما ذكرناه في الحاشية السابقة من: ان القصد على سبيل جزء العلة حاصل وهو كاف. (ص ١٢٢)