تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٢
[ ويضعف الاول _ مضافا " إلى إن الفضولي قد يكون قادرا " على ارضاء المالك _ بأن هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعا "، بل يكفي تحققه في المالك، فحينئذ يشترط في صحة العقد مع الاجازه قدرة المجيز على تسليمه وقدرة المشترى على تسلمه على ما سيجئ. (٨٤) ] الايروانى: يعنى: غير قاصد تحقق مدلول اللفظ في الخارج وإلا فالقصد إلى الاستعمال حاصل جزما " وكأن منشأ توهم عدم القصد إلى تحقق المضمون هو ان البيع إذا لم يكن مؤثرا " في نظر العرف والشرع في تحقق مضمونه لم يعقل حصول القصد به إلى تحقق مضمونه. وفيه: أولا ": انا نفرض الكلام في فضولي إعتقد الملك، أو فضولي كان عقده مؤثرا " عرفا " كالغاصب المستولي على العين بلا قوة المالك على مزاحمته. وثانيا ": ان ذلك إنما يتم إذا كان بيع الفضولي منعزلا " عن الاثر بالمرة وهو اول الكلام. اما إذا كان مؤثرا " بضميمة إجازة المالك حصل القصد إلى هذا الذى هو مؤثر فيه، ولولا ذلك لم يحصل القصد من الموجب لعدم إستقلال إيجابه في التأثير لولا قبول القابل، وكذا لم يحصل القصد من مجموع المتعاقدين في بيع الصرف والسلم لتوقف تأثير عقدهما على لحوق القبض. (ص ١٢٢) (٨٤) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان قدره العاقد بما هو عاقد ليست شرطا "، ولذا لا شبهة في عدم اعتبارها من الوكيل في مجرد إجراء الصيغة، وكذا قدرة المالك بما هو مالك ليست شرطا "، ولذا لو صح بيع مال الغير لنفسه باذن الغير لم يعتبر قدرة المالك، لانه اجنبي عن المعاملة حتى يعتبر ان لا تكون معاملته غررية خطرية أو غير ذلك من المحاذير، بل يعتبر قدرة من له العقد والمعاملة حتى لا يكون فيها غرر وخطر عليه وحينئذ، فان اعتبرنا قدرة من له العقد حال صدور العقد بحيث يصدر العقد حقيقة عمن له القدرة فالفضول وان لم يعتبر قدرته لكنه لم يصدر العقد حال العبرة بغرريته وخطريته عمن له القدرة بخلاف بيع المأذون من المالك فان قدرته قدرة من له العقد حال صدوره. وان قلنا: بان القدرة معتبرة فيمن له العقد حال تحققه منه ولو باجازته له، فانه حال تحقق المعاملة حقيقة لا إنشاء فقط فالقدرة حال الاجازة كافية، والمعاملة المتحققة منه باجازته ليست غررية ولا خطرية. ومنه يعلم: ان قدرة الفضول على ارضاء المالك غير مجدية لانها لا تحقق القدرة على التسليم من له العقد حال صدور العقد إذا كانت معتبرة منه حال صدوره والا فتحققها حال تحققه منه كاف،