تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٠
[... ] وبتقريب آخر: لو سلم دلالة أدلة المانعين فتسليمها عبارة عن الاعتراف باعتبار الرضا في ناحية الاسباب، لانه لا معنى لان يرد هذه الادلة في مقام بيان إعتبار الرضا في المسببات، فان إعتباره فيها لم يكن موردا " للتوهم فإذا دلت أدلة المجوزين على عدم إعتبار الرضا الا في ناحية المسببات فبالالتزام تدل على عدم إعتباره في ناحية الاسباب فيتعارضان على نحو التباين. (ص ٢٢١) الايروانى: الاستدلال بهذه الاخبار على بطلان عقد الفضولي يتوقف على كون المراد من البيع المنفى أو المنهى عنه في هذه الاخبار هو إنشاء البيع لا حقيقته المتوقفة حصولها على تحقق النقل والانتقال في الخارج فان الانشاء المذكور لما كان بنفسه يتحقق من غير المالك فلا جرم يتعين أن يكون المراد من النفى وكذا النهى الذى هو مثله نفى الجنس ادعاء تنبيها " على إنتفاء آثار الا نشاء شرعا عن إنشاء الأجنبي كانتفائها عن إنشاء الصغير والمجنون فإذا فسد الانشاء ولغى لم يكن تصلحه الاجازة فيكون الملك من شرائط صحة الانشاء لا من شرائط نفوذ التصرفات. ولا مخلص عن هذا التقريب من الاستدلال الا بمنع المبنى وإنكار ان البيع معناه إنشاء البيع، بل البيع ظاهر في حقيقة المعاملة فلا يكون الانشاء بيعا " الا بعد تعقب الاثر وحصول النقل. وبعد هذا لواستدل المستدل على بطلان الفضولي بهذه الاخبار _ بتقريب: ان ظاهر النفى في بعض الاخبار والنهى في بعض آخر الذى هو أيضا " للارشاد إلى الفساد هو عدم تحقق حقيقة البيع المنوطة بحصول النقل بفعل غير المالك فكان بيع الفضولي باطلا " خلوا " عن الاثر. _ اتجه الجواب عنه بوجهين، عدا الالتزام بالتخصيص الذى ذكره المصنف في ثانى جوابيه والوجهان كلاهما جاريان ساريان في جميع الاخبار عدا رواية محمد بن القاسم بن الفضل، فانها أجنبية عن المقام وعليه فلا وجه لما ارتكبه المصنف من البسط والاطناب بذكر كل خبر ثم الجواب عنه، مع ان الجواب عن الجميع واحد. اما الوجه الاول فحاصله هو: ان النفى إذا تسلط على جنس إقتضى نفى ذلك الجنس لا محالة، اما حقيقة، واما ادعاء. والواقع تلو النفى في المقام ليس هو جنس البيع ليكون فماد النفى انتفاء جنس البيع ادعاء بانتفاء آثاره ]