تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٩
[ وبما ذكرناه من الجوابين يظهر الجواب عن دلالة قوله: (لا بيع الا في ملك)، فإن الظاهر منه كون المنفى هو البيع لنفسه، وأن النفى راجع إلى نفى الصحة في حقه لا في حق المالك، مع أن العموم _ لو سلم _ وجب تخصيصه بما دل على وقوع البيع للمالك إذا أجاز. (٦٨) ] (٦٨) الطباطبائي: الصواب هو الجواب الاول بما مر في النبوى صلي الله عليه وآله من ان غاية ما يدل عليه نفي الصحة فيما لو قصد نفسه، كما في الغاصب لا مطلق الفضولي وقد يجاب عنه أيضا " بان المراد نفي اللزوم وهو بعيد وقد يجاب أيضا " بان المراد عدم جواز بيع ما ليس بمملوك كالحر مثلا وهو أيضا بعيد والاظهر بقرينة الفقرتين ارادة نفي صحة البيع قبل ان يملك إذا اراد ترتيب الاثر كالطلاق قبل النكاح والعتق قبل ان يتملك العبد. (ص ١٤٠) الاصفهانى: ان كان المراد من البيع ما هو تمليك انشائي يتسبب به إلى إيجاد الملكية حقيقة فالنهى راجع إلى نفي الصحة وان كان المراد ما هو تمليك حقيقي فالنفي راجع إلى نفي الحقيقة وعلى أي تقدير إذا نسب البيع إلى المالك باجازته كان السبب مضافا " إلى من يملك فيفذ ممن يملك ويوجد منه التمليك الحقيقي ولا منافاة بين عدم نفوذه أو عدم وقوعه ممن لا يملك ونفوذه ووقوعه ممن يملك. وربما يجاب: بحمله على ما إذا باع ليذهب فيشتريه _ نظرا " الى ظهور (لا طلاق الا فيما يملك) و (لا عتق الا فيما يملك) في ذلك _، فلا دلالة له على بطلان الفضولي. ويندفع: بان الطلاق قبل النكاح بنفسه غير معقول لا يتوجه القصد إليه، فانه بمعنى ازالة العلقة، فالمراد ازالة العلقة الحاصلة للغير فضولا " أو عتق ما هو رق للغير، أو بيع ما هو ملك للغير. (ص ١٣٧) * (ج ٢ ص ١٠٢) النائيني (منية الطالب): لا يخفى انه لو سلم دلالتها فلا يمكن تخصيصها بالادلة الدالة على صحة الفضولي، لان تعارضهما ليس بالعموم والخصوص المطلق، بتقريب: ان مفاد الادلة المانعة هو ان بيع مال الغير لا يجوز، سواء قصد لنفسه أم للمالك، وسواء أجاز أم لم يجز ومفاد الادلة المجوزة صحة البيع للمالك إذا أجاز، لانه لم يكن البيع لنفسه أو للمالك بلا إجازة له محلا " لتوهم الصحة حتى يرد المنع بنحو العموم، بل التعارض بينهما بالتباين، فانه لو سلم إطلاق هذه الروايات وشمولها لما إذا قصد الفضولي البيع للمالك أو لنفسه مع المنع وعدمه فلا إشكال في شمول الروايات الدالة على الصحة لجميع الاقسام.