تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٣
[ وما في الصحيح عن محمد بن مسلم الوارد في أرض بفم النيل إشتراها رجل، وأهل الارض يقولون: هي أرضنا، وأهل الاسياف يقولون: هي من أرضنا. فقال: (لا تشترها الا برضا أهلها). (٦٣) ] فان مقابلة الرضا بالامر في قوله أرواحنا له الفداء: (ان الضيعة لا يجوز إبتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه) ظاهرة في كفاية الاجازة اللاحقة، فان الرضا المقابل للشراء عن المالك، أو بأمره هو الرضا اللاحق الذى هو عبارة عن الاجازة لا الرضا المقارن، فانه متحقق حين الامر. فحاصل التوقيع: ان الضياع لا يجوز إبتياعها الا بمباشرة المالك أو بوكالة منه أو باجازته بعد ذلك. (ص ٢٢١) (٦٣ النائيني (المكاسب والبيع): النهى عن الاشتراء في هذا الخبر ظاهر في النهى عنه بمعنى الاسم المصدرى فيكون حاله كحال ما في توقيع العسكري عليه السلام فلا دلالة فيه أيضا " على بطلان الفضولي. (ص ٣٦) النائيني (منية الطالب): اما صحيح محمد بن مسلم فلا يدل الا على ان في مورد نزاع أهل النيل التى هي بلدة بالفرات وأهل الاستان التى هي بلدة ببغداد لابد من إحراز مالك الارض وان المعاملة لا تصح الا إذا اشتريت الارض من أهلها وليس في مقام إجازة المالك لا تنفع، أو ان الصيغة لابد أن تكون مقرونة برضا المالك. (ص ٢٢١) الطباطبائي: قال في القاموس: (النيل بالكسر قرية بالكوفة وبلدة بين بغداد وواسط. وقيل: ان النيل نهر تتشعب من الفرات ينتهي إلى دجلة بمسافة مراحل.) وعلى هذا فالمراد بفم النيل صدر ذلك النهر والاستان بالضم على ما في القاموس والمجمع اربع كور ببغداد عال واعلى واوسط واسفل ذكره في القاموس في (س ت ن) وفى مجمع في (اس ت)، والظاهر ان المراد من الاهل في قوله: (لا تشترها الا برضا اهلها) من كانت الارض بيده لا أهل الاستان وذلك لدلالة يده على لملكية، ويحتمل كون المراد الاهل الواقعي فلابد للمشتري من الاحتياط، ويحتمل كون المراد مجموع الطرفين لكونهما خارجين أو داخلين أو بناء على الاحتياط الاستحبابي إذا كان الاول زائدا " والآخر خارجا " فتدبر. (ص ١٣٩)