تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣١
[ وقد حكي عن المجمع: أن مذهب الامامية والشافعية وغيرهم أن معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتفرق أو التخاير بعد العقد. ولعله يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبرا " بعد خبر. (٥٩) واما السنة، فهى أخبار: منها: النبوى المستفيض، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم بن حزام: (لاتبع ما ليس عندك) (٦٠) فإن عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلطه على تسليمه، لعدم تملكه. ] (٥٩) الطباطبائي: لا يخفى ان التصرف والتخاير، اي: إختيار البيع مسقطان للخبار، فعلى ما ذكروه يكون المراد من التراضي اسقاط الخيار وهذا لا ينافى في القيدية أيضا "، إذ حاصل مفاد الآية حينئذ انه لا يحل الاكل الا بالتجارة المقيدة بالتراضي، اي: بالالتزام بالبيع باسقاط الخيار فيكون الرضا المعتبر في صحة التجارة مسكوتا " عنه من حيث انه محقق لصدق الموضوع ومثله لا يصرح به، إذ هو معلوم من الخارج، الا ترى! ان قوله تعالى: (احل الله البيع) لايراد منه الا البيع الصادر عن الرضا وهكذا في ساير الموارد ولعل هذا دعى الجماعة إلى حمله على ما ذكره، إذ هو المحتاج إلى التصريح به بخلاف ما هو معتبر في اصل الصدق لكن لا يخفى ان لازم ما ذكروه عدم جواز الاكل الا بعد اسقاط الخيار ولا نقول به فتدبر. (ص ١٣٩) (٦٠) الطباطبائي: الظاهر: انه عامى ومن طريق الخاصة ما عن الصدوق باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (نهى عن بيع ما ليس عندك ونهى عن بيع وسلف). وخبر سليمن بن صالح عن ابى عبد الله قال عليه السلام: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع وسلف، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن). (ص ١٣٩) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان هذه الرواية مروية عن طرقنا وعن طرق العامة، فان في مسند أحمد بن حنبل ذكر قضايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عبادة الصامت الذى هو من أجلاء الصحابة ومن أقضيته صلى الله عليه والسلام قوله لحكيم بن حزام _ الذى كان دلالا " _: (لاتبع ما ليس عندك) (ص ٢٢١)