تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٩
الخبر معصية له تعالى غير مشروعة بذاتها من دون اختصاصها بالعبد كذلك سائر المعاملات، كما ان كون نكاح العبد معصية للسيد غير دخيلة في تأثير العقد بالاجازة كي يتوهم اختصاصه بمعاملة العبد من دون إذن السيد، بل الاعتبار في التأثير بالاجازة عدم كونه معصية له تعالى بكونه مشروعا " بذاته. و (أيضا ") ان التقابل ليس بين معصيه الله تعالى ومعصيه السيد ولا بين اجازة الله واجازة السيد، بل غرض العامة: ان اجازة السيد لا تحلل الحرام ولانه تصحح الفاسد وغرض الامام عليه السلام ان الفعل لم يكن بذاته حراما " وفاسدا " كى لا يصير حلالا " بالاجازة بل حلال بذاته غير فاسد من اصله فيصح بالاجازة. فيعلم منه: ان مناط ترتب الاثر على العقد بالاجازة كونه كذلك في ذاته وجميع موارد الفضولي المبحوث عنها كذلك. ومنه تعرف: ان هذا البيان اولى مما افاده قدس سره اخيرا " في بيان وجه دلالة عموم التعليل (ج ٢ ص ٩٥) * (ص ١٣٥) النائيني: (منية الطالب): يمكن الاستدلال بالروايات الواردة في صحة عقد النكاح الصادر من العبد بلا إذن إذا لحقه إجازة المولى بتقريب آخر غير الاولوية حتى يورد عليها بأنها ظنية، لان مصالح الاحكام خفية (كما في بعض الحواشى السابقة) وهو ان: ظاهر قوله عليه السلام: (انه لم يعص الله، إنما عصى سيده) ان المناط في البطلان هو عدم تشريع الله سبحانه المنشأ بالعقد. واما إذا كان مشروعا " من قبله سبحانه ولكنه في عقده تصرف في سلطان الغير فهو منوط باجازته فإذا أجاز جاز، فقوله عليه السلام: (إذا أجاز جاز) بمنزلة كبرى كلية وخصوصية كون العاقد عبدا " وكون ذى الحق سيدا " ملغى قطعا "، لانه عليه السلام في مقام بيان ان كل من تصرف في متعلق حق الغير فأمر هذا التصرف راجع إلى ذى الحق ان شاء أبطله، وان شاء أجازه. وعلى هذا فلو فرض ان نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضر بالاستدلال، لان المناط في صحة الفضولي توقف العقد على إجازة الغير سواء كان جهة الوقوف كون المال مال الغير، أم كونه متعلقا " لحق الغير كتعلق حق الرهانة أو حق الغرماء والديان أو حق السادات والفقراء ونحو ذلك، مع ان كون نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا وجه له لما عرفت من: ان نكاحه لنفسه من قبيل بيع الفضولي مال غيره، لانه تصرف في ملك