تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٦
بناء على أن الاشتراء من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه، ليكون الورق عليه قرضا " فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الامتعة، ويوفيه دينه. ولا ينافى في هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممن يشترى بالاجر، لان توصيفه بذلك بإعتبار أصل حرفته وشغله، لا بملاحظة هذه القضية الشخصية. ويحتمل أن يكون لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على بائع الامتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره. ويحتمل أن يكون فضوليا " عن صاحب الورق، فيتخير ما يريد ويرد ما يكره. (٤٨) المتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت قال: (لا بأس)، فالظاهر منها هو الاحتمال الثاني المذكور في المتن وهو أن يشترى لصاحب الورق باذنه مع جعل الخيار له على بايع الامتعة. نعم، التعبير بالفسخ كان أنسب من الترك، ولكن مجرد هذا لا يجعل الرواية ظاهرة في الفضولي. (ص ٢٢٠) النائيني (المكاسب والبيع): تقريب دلالة هذا الخبر هو ان يقال: ان فيه ثلاث احتمالات الاول: ان يكون الدلال وكيل الصاحب الورق في شراء المتاع مع جعل الخيار لصاحب الورق على صاحب الامتعة. الثاني: ان يكون اشتراه لنفسه فيبيع على صاحب الورق ما رضيه. الثالث: ان يكون فضوليا " عن صاحب الورق فيجيز ما يختاره، وحيث انه لا ظهور في الخبر في أحد الاحتمالات يصير مجملا " من هذه الجهة والامام عليه السلام لما اجاب بعدم البأس مع ترك الاستفصال عن هذه المحتملات، يكون جوابه هذا كاشف عن صحته مطلقا " حتى على الاحتمال الاخير المنطبق على الفضولي، فيصير دالا " على صحة الفضولي بالاجازة. ولا يخفى ما فيه لظهور الخبر في كون إشتراء السمسار لنفسه، كما هو المعمول من الدلالين في هذه الاعصار أيضا "، حيث انهم يشترون أولا " ثم يبيعونه ممن ساومهم، كما يظهر في الخبر على ما في الفقيه حيث ان فيه بعد قوله: (فما شئت اخذته وما شئت تركته) ورد هكذا (فيذهب فيشترى، ثم يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت الخ)، حيث انه في الدلالة على كون شراء السمسار لنفسه أظهر، كما لا يخفى. (ص ٣٢) (٤٨) الطباطبائي: فيه أولا ": ان ظاهر الخبر أحد الاحتمالين الاولين.