تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٣
[ ومما يؤيد المطلب أيضا ": صحيحة الحلبي عن الرجل يشترى ثوبا " ولم يشترط على صاحبه شيئا "، فكرهه ثم رده على صاحبه، فأبى أن يقبله الا بوضيعة، قال: (لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه، رد على صاحبه الاول ما زاد)، فإن الحكم برد ما زاد لا ينطبق بظاهره الا على صحة بيع الفضولي لنفسه. (٤٦) ] الثاني: دلالة حكمه عليه السلام برد المملوك رقا " لورثة الدافع لو كانوا هم يقيمون البينة بالتقريب المتقدم، بناء على ان يكون الدافع وكيل العبد المأذون في البيع، فانه تبطل وكالته بموته ويكون شراء العبد المأذون بعد موته فضوليا في المال المدفوع إليه المنتقل إلى ورثة الدافع بعد موته. ولا يخفى أن كل واحد من التقربين خلاف ظاهر الخبر، اما الاول فلصراحة الخبر في كون العبد مأذونا " في التجارة فيكون بيعه عن مولاه باذن منه ويخرج عن باب الفضولي، واما الثاني: فلظهور الخبر في كون دفع الدافع إلى العبد المأذون من باب الوصاية لا الوكالة وذلك بقرينة الا أمر بالحج عنه بالباقي عن الالف بعد اشتراء النسمة الظاهر في كونه ايصاء بالحج، فحينئذ يصح بيعه بعد موت الدافع بلا دخل له بالفضولى. نعم، على هذا لا بد من الحكم بحرية الاب المشترى لا عوده رقا " إلى ورثة الدافع ليحتاج في الحكم بعوده إلى الرق إلى التوجيه. وكيف كان فهذه الرواية ضعيفة السند مخالفة للقواعد، ومع ذلك غير دالة على صحة الفضولي بعد الاجازة. (٤٦) الايروانى: ظاهر التعبير بلفظ (لا يصلح) في الصحيحة وظاهر تعليق رد ما زاد على بيع ما أخذه بأكثر مما أخذ دليل الكراهة وان رد ما زاد على وجه الاستحباب فتدلعلى صحة الاقالة بوضيعة والاباع، اولم يبع وعلى تقدير البيع باى ثمن باع لم يكن له مخلص من المشترى الاول، بل وجب عليه رد عين ماله فالصحيحة دليل لابن الجنيد القائل بصحة الاقالة بوضيعة.