تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٠
[... ] النائيني (منية الطالب): اما رواية إبن أشيم التى رواها عن أبى جعفر عليه السلام، قال: له عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم، فقال إشتر بها نسمة واعتقها عنى وحج عنى بالباقي، ثم مات صاحب الالف فانطلق العبد فاشترى أباه وأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي ليحج عن الميت، فحج عنه وبلغ ذلك موالى أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا " فاختصموا جميعا " في الالف، فقال: موالى العبد المعتق إنما إشتريت أباك بمالنا وقال: الورثة إنما إشتريت أباك بمالنا وقال موالى العبد: إنما إشتريت أباك بمالنا فقال أبو جعفر عليه السلام: (اما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد، واما المعتق فهو رد في الرق لموالى أبيه وأى الفريقين بعد أقاموا البينة على انه إشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا " إنتهى). فمضافا " إلى ضعف سندها - كما قيل - وان سبق على إبن أشيم إبن محبوب. ومضافا " إلى مخالفتها للقواعد وهى حجية عمل العبد المأذون الظاهر في انه إشترى أباه بأمر الدافع دلالتها على الفضولي بأحد التقريبين، الاول: أن يكون فضوليا " بالنسبة إلى ورثة الدافع، حيث انه مات الدافع فبطل وكالة العبد المأذون فاشترائه بلا إذن من الورثة، أو بالنسبة إلى مولى المأذون، بناء على عدم شمول إذنه له في التجارة لشراء العبد أو بالنسبة إلى مولى الاب لعدم كونه مأذونا " أن يشترى عبده بماله، بل لا يصح فاختصموا، لان كل واحد منهم ادعى انه اشترى بماله له. والثانى: أن يكون ادعاء كل واحد منهم من حيث انه اشترى العبد بماله لغيره فيكون كشراء الغاصب بمال الغير لنفسه. ولا يخفى ان كلا " من التقريبين خلاف الظاهر، اما دعوى مولى العبد المعتق فناظرة إلى إبطال الشراء لدعواه بأن العبد المأذون إشتري عبده من ماله فيكون العقد باطلا "، بل لوادعى انه إشترى بماله لغيره يكون العقد باطلا " أيضا "، لانه لا يمكن أن يتملك عبد نفسه باجازته الشراء والمراد من الاختصام في الالف ان مولى الاب ومولى العبد المأذون كانا ينكران الشراء بالالف وورثة الدافع كانوا يدعون بانه إشتراه منه. واما دعوى الورثة ومولى المأذون، فلا تدل على انه إشترى بما لهم، أو لغيرهم بلا اذن منهم حتى تكون