تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٥
[... ] وانت ضامن للمال وان كان لا مال لك وعملت به فالربح لليتيم وانت ضامن للمال)، فان المراد من قوله عليه السلام: (وضمنته هوالضمان الذي هو مقتضى الافتراض)، اي: اخذته بالضمان ولذا كان الربح له واما غير الولى فسواء كان موسرا " أم معسرا "، لا يجوز له أخذ مال اليتيم قرضا " فهو ضامن بضمان العهدة على أي حال. واما حرمة تصرف الولى المعسر بهذه الاخبار حيث قال عليه السلام: (إن كان محتاجا " ليس له مال فلا يمس ماله) فهى غير منافيه لنفوذ تصرفه المقتضي لكون الربح لليتيم لمجامعة الحرمة التكليفية والنفوذ الوضعي فمقتضى كونه وليا " نفوذ تصرفه ومقتضى كونه معسرا " حرمة تصرفه فتدبر. (ج ٢ ص ٩٤) * (ص ١٣٥) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ان الاخبار في باب الاتجار بمال الطفل على طائفتين، منها: ما يدل على إعتبار الملائة في التاجر مع كونه هو الولى نفسه ويدل على جواز تجارة الولى بمال الطفل إذا كان مليا ". ومنها: ما يدل على صحة تجارة غير الولى بمال الطفل مع إعتبار الملائة أيضا ". ولا يخفى ان الطائفة الاولى على سياق الثانية فتكون الصحة فيهما على نهج واحد فملاك الصحة في الاول هو بعينه ملاكها في الثانية، ولا يمكن جعل الصحة في الطائفة الاولى من باب الفضولي بالتقريب المتقدم في الاخبار الواردة في باب المضاربة وذلك لكون التجارة هو الولى نفسه ولا يعقل ان تكون تجارته بنفسه متعقبا " باجازته فلابد في الحكم بالصحة فيها من التماس منشأ آخر، وليس الا التعبد بها لقيام الدليل عليها وبعد اتحادها مع الطائفة الثانية تخرج الطائفة الثانية أيضا " عن مورد الفضولي. مضافا ": إلى إطلاق الطائفة الثانية بصحة معاملة العامل الملى مطلقا " سواء كان للطفل ولى أم لا، وسواء أجازه الولى أم لا؟ والحمل على اجازة الهية للمعاملة بعيد جدا " فيكون المتعين فيها هو الحمل على التعبد فيخرج عن مود الفضولي رأسا " فهذه الاخبار كالاخبار الواردة في باب المضاربة أجنبي عن باب الفضولي، كما لا يخفى. (ص ٣٠) النائيني (منية الطالب): واما الاخبار الواردة في الاتجار بمال اليتيم فيمكن تخصيصها بما إذا كان المتجر