تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٣
[... ] هذا، مع عدم إنحصار إحتمال الروايات في إثنين، بل من المحتمل قويا " وجود الرضا المقارن من رب المال بالمعاملة وإنما قصر إذنه بغيرها زعما " منه: ان المعاملة ليست معاملة رابحة، فبعد ما إنكشف انها رابحة ظهر: انها كانت مشمولة لرضاه من إبتداء الامر وان كانت خارجة عن مورد إذنه الصريح. هذا في صورة الربح، واما في صورة الخسران فقد حكم الامام عليه السلام بأن العامل ضامن ومعنى ضمانه هو تتميمه لرأس المال، فاما من كيسه مع إبقاء المعاملة أو برد المعاملة والمالك راض في صورة التتميم من ماله بابقاء المعاملة على حالها وعلى ما ذكرناه فالروايات تكون أجنبية عن مسألة الفضولي. (ص ١١٩) الاصفهانى: حاصله: اما إن قلنا: بعدم لزوم الاجازة في صحة المعاملة المزبورة كان مما يستأنس به المطلب لاشتراكه مع ما نحن فيه في عدم لزوم الاذن السابق، وإن قلنا بلزوم الاجازة في صحتها كان دليلا " على تأثير الاجازة في العقد السابق. اقول: ويمكن دعوى الصحة باحد وجهين فلا إستيناس حينئذ، كما لا دلالة. الاول: كون عقد المضاربة على الوجه المزبور من باب تعدد المطلوب فالشراء على الوجه المخصوص هو الغرض الاعلى والمطلوب الاولى ونفس الشراء هو الغرض الادنى والمطلوب الثانوي فكلاهما مأذون فيه مترتبا "، فالمعاملة مرضى بها على اي تقدير، الا انه لا يلائم ضمان الوضيعة لوقوع المعاملة على طبق عقد المضاربة في الرتبة الثانية فيترتب عليه آثارها، فلا يمكن التفكيك بين كون الربح بينهما وكون الوضيعة على المالك يجعلها على المضارب. الثاني: رجوع الامر إلى عقد المضاربة المشروطة بضمان الوضيعة على تقدير الذهاب من طريق خاص أو شراء شئ مخصوص وهذا موافق لاغراض الملاك ومطابق للاعتبار، كما وقع التصريح به في بعض الاخبار واشتراط الضمان لا ينافي مقتضى عقد المضاربة، بل ينافى مقتضى اطلاقه، وليس معنى قيدية الخصوصية الا الالتزام بها في ضمن عقد المضاربة، فلا توجب إنتفاء الاذن في صورة مخالف المالك، بل توجب تحقق ما التزم به وهو ضمان الوضيع، فيؤثر عقد المضاربة في استحقاق الربح المجعول للعامل ويؤثر الالتزام الضمنى في ضمان العامل للوضيعة والا فلو لم يكن عقد العامل على طبق عقد المضاربة وصح بالاجازة كان العقد المزبور كعقد غير العامل من حيث استحقاق المالك لربحه اجمع فلا معنى لجعل الربح بينهما وليست المضاربة