تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٨
[ هذا، ثم انه ربما يؤيد صحة الفضولي، بل يستدل عليها: بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة، مثل موثقة جميل عن ابى عبد الله عليه السلام: (في رجل دفع إلى رجل مالا " ليشترى به ضربا " من المتاع مضاربة، فاشترى غير الذى أمره، قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرطه) ونحوها غيرها الواردة في هذا الباب. (٣٩) ] إحتياط الشارع بهذا المعنى، لا إحتياط المكلف، كي يشكل بان الامر فيه دائر بين المحذورين بلا إحتياط في البين، كما لا يخفى. (ص ٥٣) الايروانى: بل يكون المراد من الاحتياط في النكاح هو الاخذ بما هو أقل محذورا " وأخف مفسدة لا الاحتياط الحقيقي. (ص ١١٩) (٣٩) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان هذه الروايات التى استدل المصنف رحمه الله بها، أو جعلها مؤيدة لا تدل على المطلوب ولا مؤيدة له. اما اخبار باب المضاربة، فهى على قسمين قسم تعلق النهى فيه بسفر العامل دون أصل المعاملة كخبر أبى بصير، عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي مالا " مضاربة وينهاه أن يخرج به إلى أرض اخرى فعصاه قال عليه السلام: (هو ضامن له والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه) ونحوه غيره مما يدل على انه لو هلك المال فهو له ضامن، وان خسر فيه فالوضيعة عليه، وان ربح فالربح بينهما وقسم تعلق النهى فيه بنفس المعاملة كخبر أبى الصلاح عن أبى عبد الله في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: عليه السلام (له الربح وليس له من الوضيعة شئ، إلا أن يخالف عن شئ مما أمر به صاحب المال) وفى معناه روايات اخر كصحيح الحلبي وغيره مما هو مذكور في المتن. اما القسم الاول، فمرجع النهى فيه إلى النهى عن المعاملة التى فيها خسران واما المعاملة التى فيها ربح فغير منهى عنها، وذلك لان النهى عن السفر ليس لكراهة نفس السفرولا لكراهة المعاملة التى فيها نفع، بل إنما هو لان السفر مظنة لهلاك المال أو نقص وصفه أو قيمته فأصل المضاربة باقية، فتدخل المعاملة التى فيها ربح في عمومها وإنما تخرج المعاملة التى فيها وضيعة. واما القسم الثاني، فاشتراكهما في الربح ليس للاجازة اللاحقة بل لصحة المضاربة بنحو الترتب وذلك ، لانه معلوم ان غرض المالك ليس الا الاسترباح فينهى عن معاملة خاصة لما يراها بلا منفعة، فكأنه قال: