تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٤
[... ] الامر الثاني: ان في فعل الوكيل بعد العزل مع جهله به جهتان جهة توسعة للموكل، وجهة تضييق عليه. اما جهة توسعته فلنفوذ فعل الوكيل عنه وعدم إنفساخ وكالته بمجرد العزل بحيث يحتاج في اسناد فعل الوكيل إلى نفسه إلى إنشاء وكالة مستأنفة بل فعل الوكيل بلا توكيل جديد، يستند إليه ويقع عنه وهذه سعة للموكل. واما جهة تضييقه فلنفوذ فعل الوكيل على الموكل رضى به، أم لا وهذا ظاهر، فالحكم بصحة ما يفعله الوكيل بعد العزل الجاهل به يمكن أن يكون من الجهة الاولى وكان جعله للارفاق على الموكل والتوسعة له، ويمكن ان يكون من الجهة الثانية وللتضييق على الموكل، ولابد في تشخيص ذلك من بيان الامام عليه السلام لعدم كونه أمرا جليا " يمكن استنباطه للمكلفين بل يختص بيانه بوظيفة الشارع. الامر الثالث: إذا كان شيئان أحدهما أهم من الآخر كالنكاح والبيع مثلا " فإذا ثبت في الاهم منهما توسعة تكون ثابتة في المهم منهما بطريق اولى وإذا ثبت في المهم منهما تضييق يكون ثبوته في الاهم بطريق اولى، فالفحوى والاولوية يتعاكس فيهما بالنسبة إلى التوسعة والضيق فالضيق الثابت في المهم ثبوته في الاهم يكون اولى والتوسعة بالعكس. إذ تبين هذه الامور نقول: عدم إنفساخ الوكالة بمجرد العزل قبل علم الوكيل به يكون ضيقا " على الموكل بمقتضى نفوذ فعل الوكيل عليه، والامام عليه السلام يريد ان يرد على العامة بأن هذا الحكم الذى هو ضيق على الموكل إذا كان ثابتا " في البيع الذى هو مهم بالنسبة إلى النكاح، وانتم تقولون بثبوته وتحكمون بصحة بيع الوكيل بعد العزل واقعا " بكون ثبوته في النكاح الذى هو أهم من البيع بطريق اولى فلم لا تقولون به في النكاح. ولا يخفى ان هذا المعنى غير مناف مع التمسك بفحوى صحة الفضولي في البيع إذا كان صحيحا " في النكاح، وذلك لان صحته في النكاح توسعة وإذا ثبت التوسعة في النكاح الاهم تكون ثبوتها في البيع بطريق اولى. وبالجملة: اولوية بقاء الوكالة بعد العزل إذا لم يعلم به الوكيل في النكاح اجنبي عن اولوية صحة الفضولي في البيع عن صحته في النكاح وهذا الذى استفيد معنى حسن لاربط له بباب الفضولي حتى يصير موهنا "