تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٠
[... ] الاصفهانى: الاستدلال بنفوذ النكاح بالاجازة من وجوه احدها: بما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم، ثم انه علم بعد ذلك اله ان يفرق بينهما؟ قال عليه السلام: (للذي لم يعلم ولم ياذن ان يفرق بينهما، وان شاء ترك على نكاحه) وبما ورد في مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب هل يجوز النكاح؟ قال عليه السلام:: (إذا كره الغائب لم يجز النكاح)، فان ظاهرهما دوران نفوذ النكاح مدار اجازة الشريك من حيث انه تصرف في المال المشترك بدون إذن الشريك وان نفوذه باجازته من حيث انه تصرف ورد على ماله، فليس مساقه مساق أخبار نكاح العبد وانه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه وان اجازة المولى توجب حفظ هذا المعنى وان العبد هو المأمور بالوفاء بعد تمامية الشرط دون غيره ومن انحاء الفضولي الذي يوجب انتساب العقد إلى المالك، كما انه لا دخل له بمسألة نكاح الولى الشرعي أو العرفي ليقال: لاربط له بمطلق الفضولي، إذ الشريك بالاضافة إلى حصة الشريك ليس له ولاية بقول مطلق. ثانيها: دعوى الفحوى من حيث ان العبد الذي يتزوج بدون إذن مولاه محجور عليه وفضولي، والاول بلحاظ انه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه وان كان العمل راجعا " إلى الغير باذنه، والثانى باعتبار تصرفه في مال الغير حيث انه مملوك لمولاه كتزويج غير المولى لهذا المملوك، فإذا صح العقد الذي اجتمعت فيه الجهتان بالاجازة، فالعقد المتمحض في الفضوليه بالاولوية، ولا يخفى ان مقتضاه كون نكاحه لنفسه إذا صح بالاجازة فنكاحه لغيره بالاولوية لا مطلق عقده بالاولوية الا بالتقريب الآتي. ثالثها: دعوى الفحوى في مطلق نكاح الفضولي دون العبد فقط بتقريب: ان تمليك البضع إذا صح بلاجازه مع انه لاعوض له، فالتمليك المالى المتضمن للعوض بطريق اولى أو ان النكاح مبنى على الاحتياط وعدم المسامحة فيه، كما يظهر من طائفة من الاخبار، فالماليات التى يتسامح فيها تكون اولى بنفوذ العقد عليها بالاجازة. وفيه: ان المراد ان كان عدم إحتياط الشرع في النكاح بالتوسعة في اسبابه فلا يدل بالفحوى على التوسعة في اسباب البيع ونحوه، فان مصالح الاسباب وحكمها الموجبة للتوسعة تارة وللتضييق اخرى خفية عنا، ولذا ترى التوسعة في اسباب النكاح لتشريع عقد التمتع وملك اليمين والتحليل وجواز تقديم القبول على لايجاب وجواز لايجاب بالاستدعاء وجواز الاقتصار على السكوت في مقام الاذن والرضا ونحوها، فأهمية