تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٥
[ والحاصل: أن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية من جهة إشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالاجازة _ بناء على قاعدة إشتراك جميع القضايا المتحدة نوعا " في الحكم الشرعي _ كان ظهورها في كون الاجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالرد مانعا " عن الاستدلال بها، موجبا " للاقتصار على موردها، لوجه علمه الامام عليه السلام مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الاذن للولد فاحتال عليه السلام حيلة يصل بها الحق إلى صاحبه اما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الامير عليه السلام في قوله (خذ إبنه حتى ينفذ لك البيع) وقول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية (فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع إبنه) في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه، وينفذه لم يقدح في ذلك ظهور الاجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد، فيؤول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالاجازة والرد، أو كون حبس الوليدة على الثمن، أو نحو ذلك. (٣٣) ] وقوله عليه السلام: (فلما رأى سيده الوليدة أجاز بيع الولد) لا يدل على انه كان رادا " للبيع وإنما يدل على انه لم يكن مجيزا " له ولو لاجل إنتظار الثمن أو قيمة الولد فلما رأى يده لا تصل إليه صفح وأغمض عما كان ينتظره وعفى المشترى عن الثمن باجازة قبض إبنه له. ومما ذكرنا ظهر: انه لو قلنا بظهور الرواية في الاجازة بعد الرد لشئ مما ذكره المصنف ومما لم يذكره فهى مما لم يتسرع إليه التصرف والتأويل بالحمل على ما ذكرناه بعد الاجماع على عدم تأثير الاجازة بعد الرد فيتصرف فيها بذلك التصرف ثم يستدل بها الحكم المقام. وقد عرفت: انه لولا ذلك لم يكن سبيل إلى التمسك بالرواية بعد الاعتراف بظهورها في الاجازة بعد الرد وعدم إشتمالها على لفظ عام يشمل غيرها. (ص ١١٨) (٣٣) الطباطبائي: يمكن دفعه بان المسلم من كون الرد مانعا " عن الاجازة ما إذا كان صريحا " لا في مثل المقام الذي ليس الا اظهار الكراهة. هذا، مع ان هذا الاجماع لا يكون كاشفا " قطعيا " فالانصاف: ان الرواية لا مانع من العمل بها وتكون دليلا " على صحة الاجازة حتى بعد الرد، لكن هذا انما يتم إذا كان ظهور الفقرتين في صحة الاجازة في