تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨
[... ] جملتها: وصية الصبي وصدقته وهبته وعتقه _ في غاية الاشكال، لابآء سياقه عن التخصيص، فتكون تلك النصوص واردة في من يعقل والصحة فيه على طبق القاعدة. ويؤيده: جريان السيرة خلفا " عن سلف على المعاملة مع الصبيان معاملة البالغين في تصدي المعاملات إذا عقلوا، بلامراعاة وجود الولي أو الاذن منه، وهذه السيرة هي التي ألجاء القائلين بالفساد على إلتزام خروج المحقرات بالسيرة أو إلتزام خروج ما كان بإذن الاولياء محقرا " كان، أو غير محقر بالسيرة، أو إلتزام أن التصرف هناك على جهة الاباحة للقطع بالرضا من الطرفين، وإنما الصبي آلة في إيصال المال، أو إلتزام أن نصب الولي لهم، لتصدي المعاملات في قوة توكيل من يتلقي منهم المال في تقبل المال لانفسهم وإنشاء الايجاب عن المالكين، ثم قبوله لانفسهم. وكل هذه الوجوه ضعيفة منحرفة عن جادة الصواب والحق ما ذكرناه. وإن أبيت _ سيما بعد ورود الاخبار على عدم نفوذ أمر الجارية وكذا الغلام في البيع والشراء إلى أن يبلغوا الحلم _ فغاية ما هناك الالتزام به في صورة الاستقلال دون ما كان بإذن الاولياء ونصبهم الصبيان للمعاملات، لعدم شمول النصوص له، وكذا الاجماع _ إن سلم عن المناقشة _ لم يشمل ذلك، فالمحكم في ذلك هو عمومات أدلة صحة المعاملات وعليه، فلانكون من جهة السيرة الجارية على المعاملة مع الصبيان في حيرة، كي نتكلف بتلك الامور الواهية. (ص ١٠٦)