تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٨
[... ] ولكنك خبير: بأنه لا يمكن الالتزام بما إلتزم به، فانه مضافا " إلى دعوى الاجماع على عدم تأثيرها بعده ان القاعدة تقتضي أيضا " ذلك كما سيجئ توضيحه في محله، فلابد من توجيه يرفع استهجان تخصيص المورد، فنقول: لا إشكال في صراحة الصحيحة بأن بيع مال الغير قابل لان يصح باجازة مالكه، فان قول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد صريح في ان للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه فإذا كانت صريحة في ذلك، وقلنا: بعدم تأثير الاجازة بعد الرد، فلا بدمن توجيهها وحملها على معنى ينطبق مع الحكم بصحة عقد الفضولي الذى تعقبه إجازة المالك، وهوان مجرد المخاصمة، وكذلك إطلاق الحكم بتعيين أخذ الجارية ليس كاشفا " عن الرد، لان مخاصمته كان لاستيفاء حقه، وكذلك الحكم بأخذ الجارية إنما كان لاستيفاء ثمنها. وبالجملة: وإن كان ظاهر الصحيحة كراهة السيد البيع الا ان مجرد الكراهة ليس ردا " مع ان كراهته أيضا " غير معلومة، لان المردد بين الرد والاجازة أيضا " يرفع أمره إلى الحاكم حتى لا يفوت حقه أو ثمنه. والحكم بحبس الجارية والولد أيضا " إنما كان لانكشاف الحال واما تشبث المشترى بالامام عليه السلام وقوله: (لا أرسل إبنك حتى ترسل إبنى) فليس ظاهرا " في رد المالك أصلا لأن الولد على أي حال لا يملكه المالك فهوكان متشبثا " به لئلا يحبس ولده على قيمته يوم الولادة، أي: يتشبث بالامام عليه السلام لان يعلمه طريق عدم رد المالك. وكيف كان، لما كان ظاهر نقل أبى جعفر عليه السلام حكم على عليه السلام صحة عقد الفضولي وقابليته للحوق الاجازة به فالاستدلال به خال عن المناقشة وان نوقش في نفس هذه القضية الشخصية من جهات. (ص ٢١٥) النائيني (المكاسب والبيع): وهذه الموهنات، مثل ما يورد على حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة قبل السؤال عن الابن البايع من انه هل باع بلا إذن من ابيه أو انه يدعي الوكالة عنه، ومثل حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة قبل السؤال عن السيد عن انه هل يريد الاجازة أم لا؟، ونحو ذلك من الموهنات، ووجه وهنها هو: أن مولانا أبا جعفر عليه السلام ليس عند نقله هذه القضية عن أمير المؤمنين عليه السلام في مقام نقل ما وقع منه عليه السلام في مجلس قضائه، بل هو في مقام نقل نتيجة قضائه وحاصل حكمه الذى