تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٥
من العوضين عن صاحبه إلى الآخر مع رضائه به، وقد قلنا: ان مثل تلك المعاملة لا تفيد الملكية بل هي مفيدة للاباحة، وانما ذكره القائل بالاباحة ولو كان ممنوعا " في مطلق المعاطاة. ولكنه مقبول في المحقرات التى جرت السيرة بالاكتفاء فيها على مجرد وصول كل من العوضين إلى الآخر ولو كان بواسطة حيوان ولا شبهة في تحقق الانشاء الفعلى في قضية عروة حيث انه وقع القبض والاقباض فيدخل في باب الفضولي من غير إشكال. (ص ١٥) الاصفهانى: ان التعميم الذي هو قدس سره بصدده ليشمل مطلق المراضاة وان لم يكن هناك معاطاة لا يكاد يستفاد من الخبر، فان الظاهر منه ومن غيره ما إذا حصل هناك معاقدة ومعاهدة بتصفيق احدى اليدين على الاخرى، فالرواية وان استفيد منها المعاطاة الا ان موردها المعاطاة الحقيقية المتقومة بالاخذ والعطاء بعنوان إيجاب البيع وقبوله، فان الظاهر من تبريكه صلى الله عليه وآله وسلم على صفقة يمينه انما هو التبريك على المعاملة الصادرة منه لاعلى كونه آلة في إيصال ما رضي بوصوله إلى الغير، كما هو غير خفى على المتدبر. (ج ٢ ص ٨٥) * (ص ١٣٣) الايروانى: بعد إستظهار ان المعاملة وقعت من عروة معاطاة، يكون هذا وجها " مستقلا " لبطلان الاستدلال بقضية عروة أجنبيا " عن سابقه. وحاصله: دعوى وقوع المعاملة في مورد الرواية بين أصيلين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومشترى الشاة ويكون عروة آلة محضة في إيصال العوضين ويكون في صحة البيع المعاطاتي رضا الاصيلين مع وصول العوضين ولو بفعل غير ذى شعور من إطارة ريح أو حمل حيوان. ويرده: ان هذا خلط بين الرضا الكافي في المعاطاة والرضا الحاصل في المقام، فان الرضا الكافي في المعاطاة عبارة: عن القصد إلى إنشاء البيع بايصال العوض بأى وجه اتفق وبواسطة أي حامل كان، والرضا الموجود في المقام هو الرضا بالبيع من أي بايع تحقق بلا قصد إلى إيجاد البيع في الخارج، فلو كان هذا المقدار من الرضا كافيا " في تحقق البيع لزم أن يكون مال كل أحد منتقلا " منه إلى صاحبه بأضعاف ثمنه لرضا كل أحد بذلك، فلو اقترن هذا الرضا برضا صاحبه وفرض وصول المالين بأيديهما تحقق البيع وهذا باطلل بالقطع.