تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٤
[... ] بين الفعل والانفعال الا إعتبارا "، وقسم لا يتحقق فيه الاثر المرغوب منه بنفس تحقق الفعل وهو ما كان من قبيل الاعتباريات، فان خارجيته ليس بايجاد كل موجد وصدوره من كل شخص، بل لابد من تحققه بايجاد من ينفذ إيجاده. واما من لم ينفذ إيجاده فهو وان كان بنظره لا ينفك الوجود عن الايجاد الا انه ليس بنظر العقلاء إيجادا "، فمجرد إيجاد العلقة المالكية بقوله: (بعتك السماء) لا يوجب تحققها وفى كل من القسمين لو لم يعتبر صدور الفعل من مباشر خاص يصح التوكيل والاستنابة فيه كالامر بالضرب وإيجاد العقد ولكنه ليس كلما يقبل النيابة يقبل الاجازة، فان القسم الاول مع قبوله النيابة لا يقبل الفضولي، لان الفعل الخارجي الذى لا ينفك أثره عنه لا يتغير بالاجازة عما وقع عليه ولا يستند الضرب إلى غير الضارب بالاجازة منه، ولا ينافى ذلك ما ورد من: (ان الراضي بعمل قوم كالداخل فيهم)، فانه كالداخل حكما " الا ان الفعل صدر منه بالرضا اللاحق، فما ينسب إلى كاشف الغطاء من ان كل ما يقبل النيابة يقبل الفضولي ليس باطلاقه صحيحا "، بل لابد أن يقيد بأنه كلما يقبل النيابة والتبرع فهو يقبل الفضولي وهو أيضا " منتقض بأداء الدين من الغير تبرعا ". واما القسم الثاني: فحيث ان نفس الا نشاء ليس علة تامة لتحقق المنشأ خارجا "، أي: في عالم الاعتبار، فباجازة من له حق الاجازة يتحقق المنشأ ويستند إلى المجيز. والسر فيه: وهو ان في الاعتباريات حيث ان المنشأ لم يتحقق بعد فبالاجازة يتحقق. نعم، نفس الانشاء بما هو لفظ ومعنى أيضا " غير قابل للاجازة ولكن لا يعتبر في تحقق المسبب أن يكون سببه أيضا مستندا إلى من له الحق. ثم، انه كما يعتبر أن يكون ما يقبل الفضولية من الاعتباريات كذلك يعتبر أن لا يكون نفس الاجازة علة تامة لتحقق المنشاء وإلا يخرج عن عنوان الفضولي، لانه لو كان إمضاء ذى الحق وإجازته بنفسه إيجادا " للمنشأ سواء كان هناك عقد الفضولي، أم لم يكن، فلا معنى لعده من الفضولي. وبعبارة اخرى: يعتبر في صحة العقد الفضولي بالاجازة أمران، أحدهما: عدم كون الفعل علة تامة لتحقق أثره.