تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦١
[... ] التأخر، ضرورة ان مقتضى ما افاده هو عدم استفادة إعتبار تقارن الرضا مع العقد، بل الدليل الدال على اعتباره يدل على اصل اعتباره في الجملة، وعند الشك في إعتبار تقارنه يدفع اعتباره بالاصل فيكون شرطا " ولو مع التأخر، ولا يخفى ان فتح هذا الباب مستلزم لابداء احتمال تأخر كل شرط عن مشروطة. وهذا، وان كان ممكنا " في نفسه الا انه بعيد في الغاية بل طبع اشتراط كل شرط يقتضى إعتبار مقارنته مع المشروط وهو الاصل فيه، الا أن يقوم الدليل على الاكتفاء بوجوده المتأخر أيضا ". هذا، تمام الكلام في التقريب الاول مع ما فيه. وتقريب مطابقة صحة الفضولي مع القواعد محاذيا " مع ما هو المختار من إعتبار الاستناد والرضا فبيانه يتوقف على مقدمة، وهى انه لا إشكال ان باب العقود والايقاعات انما هو باب الايجاد والانشاء لكن الايجادات تنقسم على قسمين، فمنها: ما يتعلق بالامور الخارجية التى موطن وجودها وعالم تحققها هو الخارج. ومنها: ما يتعلق بالامور الاعتبارية التى لاوعاء لوجودها الا عالم الاعتبار وبين القسمين فرق، إذ في الخارجيات يترتب وجودها على إيجادها بلا مهلة ولا يعقل التفكيك بينهما، فإذا تحقق الكسر يتحقق الانكسار أو تحقق التسخين يتحقق التسخن. واما في الاعتباريات ففيها مرحلتان، مرحلة وجود المنشأ في مواطن الانشاء وهذه المرحلة كالخارجيات لا ينفك المنشأ فيها بوجوده الانشائى عن الانشاء، ومرحلة تحقق المنشأ في عالم الاعتبار، وهذه المرحلة يمكن انفكاكها عن الانشاء، وذلك فيما إذا توقف تحققه على أمر آخر من اعتباره ممن بيده الاعتبار، إذ ليس كل منشئ ممن بيده الاعتبار، وعلى هذا ففى مثل (ملكتك السماء) أيضا " يتحقق المعنى الانشائى بالانشاء، لكنه لا تحقق له في عالم الاعتبار. إذا ظهر ذلك فنقول: اما الخارجيات فلا يخلو اما ان تقبل النيابة كالضرب ونحوه، أولا تقبل النيابة، وعلى كلا التقديرين فشئ منها لا يقبل الفضولي اما ما ليس قابلا " للنيابة فواضح، إذ كلما تحقق يكون مستندا " إلى مباشره محضا " واما ما يقبل النيابة، فإن كان بإذن من الغير سابقا " على وقوعه يكون مستندا " إلى الاذن، كما إذا ضرب ضارب وانت تجيز ضربه بعد العلم بصدوره، وذلك لان ضربه هذا له