تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٠
[... ] أما الاول: فتقريبه محاذيا " لما في الكتاب أن يقال: ان مقتضى العمومات مثل (أوفوا بالعقود) و (أحل الله البيع) هو صحة البيع مطلقا "، سواء كان مع الرضا ام لا، وسواء كان الرضا سابقا " أو مقارنا " أو لاحقا "، ولكنها خصصت بما يدل على إعتبار الرضا ودليل الدال على إعتبار الرضا اما مطلق، أي: يدل على كفايته مطلقا " ولو كان لاحقا "، أو يكون مجملا " من هذه الجهة. وعلى الاول: فيدل على كفاية الرضا اللاحق. وعلى الثاني، يكون المتيقن منه هواعتبار الرضا في الجملة. اما خصوص الرضا السابق والمقارن فلا يدل عليه دليل، وإذا شك في اعتباره يكون المرجع هو العام لكون التخصيص بالمخصص المنفصل المجمل هذا هو غاية تقريبه قدس سره. ولا يخفى ما فيه، اما أولا ": فلانه ما لم يتم الاستناد لا يكون شيئا " من العمومات دليلا " على الصحة لما ذكرناه في مفاد عموم (أوفوا) من ان: مقابلة الجمع بالجمع يقتضى التوزيع، فكل أحد يجب عليه الوفاء بعقده لا بعقد صادر عن أخر أجنبي عنه، فالعقد الصادر عن الفضول ما لم يستند إلى المالك لا يصير المالك متعلقا " لخطاب وجوب الوفاء به، سواء قلنا: بأن مفاد (أوفوا) حكم وضعي كما هوالحق، أو انه حكم تكليفي ينتزع عنه الحكم الوضعي على ما اختاره المصنف قدس سره على ما سيأتي. وأما آية الحل، فلا شبهة أن المراد من البيع فيها هو معنى الاسم المصدرى، اعني: ما هو نتيجة البيع بالمعنى المصدرى، وما هو عبارة عن المبادلة بين المالين التى هي التجارة بمعنى التكسب، ومعلوم انه لم يتحقق من الفضول، وانما الصادر عنه هو البيع بالمعنى المصدرى وبالاجازة يصير بيعا " وتجارة من المجيز، فمع عدم الاستناد ليس بيع بمعنى الاسم المصدرى حتى يتعلق به حكم الحل ببركة عموم أحل الله البيع. وأما ثانيا ": فلان ما افاده من انفصال المخصص عن العام وكون التخصيص بالدليل المنفصل ممنوع، كيف! وآية التجارة من المعمومات الواردة في مساق بقية العمومات، وقد خصص بقيد الرضا بقيد متصل وكون التخصيص فيها بالمتصل يستلزم كون ما عداها من ساير العمومات التى لم يذكر فيها ذاك المخصص أيضا كذلك، وذلك بعد اشتراكها مع عموم تلك الآية المباركة في المفاد والمؤدى، وانها بأجمعها مثبتات لمعنى واحد وهو إمضاء المعاملات العرفية المقتضى لصحتها. وأما ثالثا ": فلان محصل ما افاده قدس سره يرجع إلى تأسيس الاصل في كل شرط، وان الاصل فيه هو