تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٥
[ ثم، انه لو أشكل في عقود غير المالك، فلا ينبغي الاشكال في عقد العبد _ نكاحا " أو بيعا " _ مع العلم برضا السيد ولو لم يأذن له، لعدم تحقق المعصية التى هي مناط المنع في الاخبار، وعدم منافاته لعدم إستقلال العبد في التصرف. (١٦) ] (١٦) الطباطبائي: قد عرفت ان التحقيق: الفرق بين عقد غير المالك وعقد العبد والراهن والباكرة ونحوهم فلا اختصاص بالعبد فتدبر. (ص ١٣٤) النائيني (المكاسب والبيع): إعلم: انه يحتمل ان يكون المراد من العصيان - المذكور في الخبر الوارد في صحة نكاح العبد إذا إجازه المولى معللا " بأنه لم يعص الله سبحانه وانماعصى سيده، فإذا أجاز جاز _ هو العصيان التكليفى أي الحرمة التكليفية _، ويحتمل ان يكون بمعنى الوضع، اعني: التجاوز عن حق المولى، أي فعل ما يتوقف صحته على إذن المولى وكان زمامه بيده، فعلى الاول ترتفع الحرمة التكليفية بمجرد رضا المولى باطنا " من غير حاجة إلى الاجازة، وعلى الثاني: فيتوقف صحة ما فعله على إذنه أو إجازته. إذا عرفت ذلك، فاعلم: ان مبنى ما افاده قدس سره من عدم تحقق المعصية _ التى هي مناط المنع في الاخبار بعد الرضا الباطني ولو لم يأذن المولى _، يتم على الاحتمال الاول، ولا يخفى ما فيه، ضرورة فساد هذا الاحتمال، لان العصيان لو كان بهذا المعنى لزم صحة نكاحه ولو مع عدم الرضا أيضا " لكون النهى حينئذ راجعا " إلى ناحية السبب، اعني: مقام التلفظ بصيغة العقد واستعمالها حسبما تقدم. وقد مر أيضا ": ان حرمة السبب لا يوجب فساد المعاملة، فالالتزام بالحرمة التكليفية مقتض للالتزام بعدم الفساد، كما لا يخفى. (ص ٦) النائيني (منية الطالب): تفصيل المصنف بين عقد العبد وغيره لاوجه له، فان معصيته ليست راجعة إلى التكليف حتى تخرج عنها بمجرد رضا المالك باطنا " وإلا لم يكن وجه للتفصيل بين معصية الله ومعصية السيد، لان معصية السيد معصية الله، بل المعصية هنا، بمعنى: المخالفة الوضعية، حيث انه تصرف في سلطان المولى والخروج عن المخالفة الوضعية يتوقف على كاشف قولى أو فعلى. وبالجملة: هذه المراتب الثلاث _ وهى بيع مال الغير، وبيع الراهن ونحوه، ونكاح العبد ونحوه، - كلها متوقفة على إذن ذى الحق أو إجازته والتفصيل بينها لاوجه له، وذلك لانه ثبت من الادلة الخارجية عدم