تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٩
[ وقوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض) (٨) (ولا يحل مال إمرئ مسلم الا عن طيب نفسه.) (٩)، ] ففيه: ان الرضا هنا ليس مؤثرا " بل العقد هو المؤثرو الرضاشرط التأثير، وان اريد ان الحالة النفسانية ساقطة عن الاعتبار حتى في كونها شرطا " فهو خلاف الضرورة بداهة شرطية الرضا. نعم، من يتوهم ان الاجازة عقد مستأنف، يصح له توهم ان الرضا اللاحق لا اثر له، حيث انه ليس بأمر إنشائى بتسبب به إلى حصول الملكية، الا ان المبنى فاسد ومع ذلك لا موجب للالتزام بالعقد المستأنف في العقد المقارن لرضا المالك فتدبر. (ص ١٣٠) * (ج ٢ ص ٧٦) (٨) النائيني (منية لطالب): هو أظهر في إعتبار الاستناد إلى المالك لان التجارة بمعنى التكسب منه بالمباشرة أو الاذن أو الاجازة والرضا الباطني ليس منها، لانه لا يصير به التجارة من الغير تجارة منه. (ص ٢١٠) الايرواني: معنى تجارة عن تراض تجارة ناشئة متجاوزة عن مبدء التراض والتجارة هنا ليست تجارة ناشئة عن التراض وإنما هي مقترنة به. هذا، مضافا " إلى ما تقدم من ان ظاهر الآية كظاهر سابقتها أكل كل بتجارة نفسه وهذه التجارة ليست تجارة نفس المالك، بل هي تجارة الاجانب وقد اقترنت برضا المالك وذلك لا يصحح إضافتها إلى المالك، بل لا يعقل إضافتها إلى المالك إضافة صدورية بعد ان لم تصدر منه مباشرة ولا تسبيبا ". فالاولى: تبديل الاستدلال بالآية بالاستدلال بما ورد عن مولانا الحجة في جواب مسائل الحميرى: (ان الضيعة لا يجوز إبتياعها إلامن مالكها أو بأمره أو رضا منه). (ص ١١٧) (٩) الطباطبائي: لا يخفى انه لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر مستقلا "، إذ لا يستفاد منه الاشرطية الرضا والطيب واما ان مجرد حصوله كاف فلا، فهو نظير قوله عليه السلام: (لاصلوة الا بطهور) أو (لا بفاتحه الكتاب) وعلى فرض الدلالة نقول: قد قيد في مثل المقام من البيع ونحوها بوجوب صدور عقد منه والا فلا يكفي مجرد الطيب الا في الاباحات وليس الكلام فيها. (ص ١٣٤) النائيني (المكاسب والبيع): انه انما يدل على إعتبار طيب النفس والرضا في العقد ولا ينفى إعتبار ما عداه، إذ ليس في مقام حصرما يعتبر في العقد بالرضا ويكون حاله كحال لاصلوة الا بفاتحة الكتاب، حيث انه