تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٦
[ بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد، سواء علم به العاقد، أو إنكشف بعد العقد حصوله حينه، أولم ينكشف أصلا "، فيجب على المالك فيما بينه وبين الله تعالى إمضاء ما رضي به وترتيب الآثار عليه، لعموم وجوب الوفاء بالعقود. (٧) ] (٧) الآخوند: لا يخفى ان كفاية الرضا السابق وعدم التوقف على الاجازة، انما يكون لو كانت قضية الاطلاقات والعمومات نفوذ العقد على ملك أحد ولو لم يكن منه ولم يصر عقده إذا كان برضاه، مع ان الظاهر من الآية: انما هو وجوب الوفاء على كل أحد بعقده، لا بعقد غيره، ولو على ملكه ما لم يصر عقده، ومجرد رضاه بمضمونه لا يوجب كونه عقده وعهده، ما لم يكن باذنه، اوتلحقه اجازته، وكذلك المنساق من إطلاق مثل (احل الله البيع الآية) انما هو نفوذ بيعه الصادر منه، أو المضاف إليه ولو باجازته، مع ما عرفت سابقا ": من منع اطلاقه لوروده في مقام تحريم الربا، كما لا يخفى. نعم، لو كان العقد صادرا " عن المالك فيما يتعلق به حق الغير كالعين المرهونة، لا يبعد كفاية رضا الغير وعدم التوقف على اجازته، فإن رعاية حقه لا يقتضي الامراعاة رضائه في نفوذ عقد المالك على ملكه المرهون. (ص ٥٢) النائيني (المكاسب والبيع): اما آية وجوب الوفاء، فلان مقتضى تقابل الجمع بالجمع، أعنى: (اوفوا) و (العقود) هو التوزيع، أعنى وجوب وفاءكل أحد بعقد نفسه، ولا إشكال: ان عقد الأجنبي لا يصير عقد الراضي به ما لم يتحقق الاستناد إليه، فبالاستناد يضاف عقد الفضولي إليه، ثم يشمله عموم وجوب الوفاء وكذا الكلام في آية التجارة، فان التجارة عبارة عن التكسب واعتبر فيها الرضا ولابد من استناد التجارة الصادرة عن الفضولي إلى المالك حتى تصير تجارته، فتحل بواسطة الرضا واما الرضا بتكسب الغير فهو خارج عن مورد الآية، كما لا يخفى. (ص ٤) النائيني (منية الطالب): اما قوله عزمن قائل: (اوفوا بالعقود) فلان مقابلة الجمع بالجمع يقتضى التوزيع، أي: كل مكلف يجب عليه الوفاء بعقده، وعقد الفضولي لا يكون عقدا " للمالك بمجرد رضائه به، لان كونه عقدا " له يتوقف على مباشرته أو نيابة الغير عنه بالاذن أو الاجازة بعد صدور العقد من الفضولي، وفى حكم هذه الآية قوله: (أحل الله البيع)، لان البيع هنا بمعناه المصدرى فيصير معناه أحل الله إيجاد هذا المعنى وإيجاد المالك ينفذ إذا صار إيجادا " له.