تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٣
[ وكيف كان، فالظاهر شموله لما إذا تحقق رضا المالك للتصرف باطنا "، وطيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا " أوفحوى " (٥)، لان العاقد لا يصير مالكا " للتصرف ومسلطا " عليه بمجرد علمه برضا المالك. ] فضول وزيادة، وإن أطلق عليه فبضرب من المبالغة والتوسع، كما في زيد عدل واما الياء فهى كياء أحمرى وآدمي ليست للنسبة. نعم، على تقدير كون المراد من الفضولي هو العاقد، أمكن حفظ الياء في معنى النسبة على أن يكون الفضول هو العقد وقد نسب إليه العاقد فكان العاقد فضوليا " منسوبا " إلى الفضول الذى هو فعله، وان كانت نسبة الفاعل إلى الفعل لا تخلو من بشاعة. (ص ١١٦) (٥) الطباطبائي: ويظهر من اقتصاره قدس سره على القسمين، ان الاذن بشاهد الحال داخل في محل الاشكال ويمكن ان يدعى: انه أيضا " مثل القسمين في الاخراج عن الفضولية، فيختص مورد الاشكال بما إذا علم الرضا الباطني من دون قرينة وامارة أو لم يعلم أيضا " الا ان المالك اخبر به بعد ذلك. والفرق بينه وبين شاهد الحال: ان العقد ينسب إلى المالك مع الثاني، لوجود المظهر للرضا بخلاف الاول، لوضوح الفرق في نسبة الفعل إلى شخص راض به بين ما كان هناك أمارة على رضاه به، وبين ما لم يكن، فان في الاول يصدق انه صدر عن اذنه بخلاف الثاني. وهذا، نظير ما اعتبرنا في صيغ العقود كونها دالة على المراد ولو بقرينة حالية ولا يكفى علم المتعاقدين به من دون نصب قرينة توجب كون الصيغة دالة. ثم، ان الظاهر ان الرضا الباطني كاف في رفع الحرمة في التصرف المحرم بدون الاذن كالاكل ونحوه، لان الظاهر: ان المناط فيه هو العلم بالرضا، وانما الاشكال في كفايته في نفوذ التصرف، بحيث يلزم به المالك ويجب عليه الوفاء. والاقوى: التفصيل بين ما يكون العقد صادرا " من غير المالك وبين بيع العبد والباكرة والراهن ونحوهم ممن يكون العقد له، الا انه موقوف على إذن الغير، وذلك لعدم الدليل على الاول، إذ العمومات قاصرة الشمول، لان المراد من قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) ليس وجوب الوفاء على كل أحد بالنسبة إلى كل عقد صادر من كل أحد، بل هو نظير قوله تعالى: (وليوفوا نذورهم) ونحوه خطاب بالنسبة إلى من صدر منه