تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣١
[ ودعوى أن تعليق الصحة على إجازة من جهة مضمون العقد وهو التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا "، لانفس إنشاء العقد حتى لو فرضناه للغير يكون محتاجا " إلى إجازة مولى العاقد، مدفوعة: بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية: بأن رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد وكان فعله من دون مراجعة أو مع النهي عنه معصية له، والمفروض إن نفس العقد من هذا القبيل. (١٢) ثم إن ما ذكره من عصيان العبد بتصرفه في لسانه وإنه لا يقتضى الفساد، يشعربزعم أن المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى. وفيه: أولا ": منع حرمة هذه التصرفات الجزئية، للسيرة المستمرة على مكالمة العبيد ونحو ذلك من المشاغل الجزئية. وثانيا ": بداهة أن الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد، فلا يظن إستناد العلماء في الفساد إلى الحرمة. وثالثا ": أن الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيد بالتكلم بألفاظ العقد والتصرف في لسانه قادحا في صحة العقد، غير صحيح، لان مقتضاه إن التكلم إن كان معصية لله تعالى يكون مفسدا "، مع انه لا يقول به أحد، فإن حرمة العقد من حيث انه تحريك اللسان _ كما في الصلاة والقراءة المضيقة ونحوهما _ لا يوجب فساد العقد إجماعا ". ] (١٢) الطباطبائي: قلت: الاولى في الجواب، أن يمنع كون المحرم نفس الانشاء بما هو، بل المحرم هو التصرف البيعي وكون المضمون للغيرلا ينافى توقفه على إجازة المولى، كما في بيع الراهن الموقوف على إذن المرتهن والا فمع فرض كون المحرم نفس الانشاء بما هو يمكن ان يقال: انه لا يقبل ان يتعلق به الاجازة فتدبر. (ص ١٣٢)