تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣٠
[... ] داخلة في هذا الجامع من غير إشكال، كما لا يخفى. والمتحصل مما ذكرناه هو: ان الظاهر من المصنف قدس سره ارجاع النهى إلى ناحية السبب، ثم الاستدلال على صحته بعد الاجازة بما ورد من كفاية إجازة السيد نكاح عبده الشامل لما كان العبد هو بنفسه عاقدا " بالمباشرة بواسطة ترك الاستفصال. ومحصل الايراد عليه: ان النهى لا يكون راجعا " إلى السبب وعلى تقدير ارجاعه إليه لا يدل على الفساد، وعلى تقدير دلالته على الفساد ما ورد من كفاية الاجازة المتآخرة في صحة النكاح لا يدل على كفايتها في صحة السبب، لان كفاية الاجازة المتآخرة في صحة النكاح انما تدل على كفايتها في صحة السبب لو كان السبب غير مستقل في الاجازة، بل كان كالمعنى الحرفى في تعلق الاجازة به بواسطة تعلقها بالمسبب ولا يلزم من صحته إذا تعقب بالاجازة تبعا ": صحته إذا تعلق به الاجازة مستقلا وبما هو معنى اسمي مستقل اللحاظ وما استطهرناه من كون نظره قدس سره إلى ارجاع النهى بناحية السبب انما هومن تعبيره عن مورد الاجازة بنفس الانشاء الصادر حيث يقول في مقام بيان المنع عن عقد العبد: (بأن المنع من جهة راجعة إلى نفس الانشاء الصادر الخ). ولكن الانصاف: عدم ظهور لفظ الانشاء في إرادة ارجاع المنع الى السبب بمعنى التكلم بالصيغة أو بمعنى استعمالها في معناها، بل هو يصرح في آخر كلامه: بعدم المنع عن التكلم والاستعمال في المعنى، فمقصوده: من الانشاء الممنوع عنه هوما ذكرناه من الدرجة الاولى الراجعة إلى ناحية المسبب، فحينئذ فيرد عليه: المنع عن استدلاله في كفاية الاجازة المتآخرة بما ورد من صحة النكاح بها، كما بيناه. وكيف كان، فحق المقام هو: ما ذكرناه من عدم اختصاص مورد الاجازة بما إذا كان التصرف واقعا " في ملك الغير، بل يصح العقد بالاجازة في كل مورد كان واقفا " ومتوقفا " على إذن الغير، إما لاجل تعلق حقه بمتعلق العقد أو لاجل قصور في العاقد نفسه، كما بيناه. (ص ٤٨٨)