تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٢
ويؤيد إرادة الاعم من الاجازة: الصحيحة السابقة، فإن جواز النكاح يكفيه لحوق الاجازة، فالمراد بالاذن هو الاعم، الا انه خرج الطلاق بالدليل، ولا يلزم تأخير البيان، لان الكلام المذكور مسوق لبيان نفى إستقلال العبد في الطلاق بحيث لا يحتاج إلى رضا المولي أصلا "، بل ومع كراهة المولى كما يرشد إليه التعبير عن السؤال بقوله: (بيد من الطلاق؟) (٧) وبعبارة اخرى: سيجئ في باب الفضولي انه كما يكون إجازة المالك بمقتضى القاعدة مصححة لعقد الفضولي، فكذلك إجازة المرتهن عقد الرهان، وإجازة العمة أو الخالة العقد الواقع على بنت الاخ أو الأخت، وإجازة الغرماء للمفلس، وإجازة الديان للورثة، ونحو ذلك من الامور المتوقفة على إذن الغير والمناط في الجميع أن كلما كان العقد واقفا " وغير ماض الا بإذن الآخر فإجازته بمنزلة إذنه، فعلى هذا يصح تعلق إجازة المولى بالعقد الواقع من العبد وكالة عن الغير، فإن مضمون العقد وإن لم يرجع إلى المولى إلا أن إيجاد العبد العلقة بين الشيئين من الاشياء التى لا يقدر عليها العبد، وهذا يكون واقفا " وغير ماض، فالاجازة ترفع وقوفه وتجعله ماضيا ". إذا عرفت ذلك ظهر: أن مالا يقبل الاجازة _ وهو السبب _ لا يتوقف على الاجازة، لعدم الدليل على حرمته أولا "، وعدم الدليل على فساده ثانيا "، وما يقبل الاجازة كالمسبب فالمفروض تحققها من غير فرق بين تعلقها باسم المصدر أو بالمصدر، فإن الفرق بينهما إعتبارى، فلو فرض أن إيجاد العبد من حيث كونه إيجادا " موقوف على إذن المولى، وبالاذن يصح بإلاجازة اللاحقة أيضا ". (ص ٤٢٥) (٧) الاصفهانى: الا أن ظاهر الاذن هو الترخيص المختص بالسابق دون الاعم، فإن الرضا اللاحق لا يعقل ان يكون ترخيصا " في العمل السابق، بل رضى بوقوعه مع أن الكلام لو كان مطلقا " لكان دليلا " على كفاية الرضا مطلقا " وكان عدم كفاية في الاطلاق تخصيصا " وتقييدا " له فلا معنى حينئذ لقوله قدس سره: (لان الكلام مسوق لبيان نفى استقلال العبد في الاطلاق، بحيث لا يحتاج إلى الرضا اصلا ")، فإن مرجعه إلى أنه بصدد دخل الرضا في الجملة والا لكان دليلا " على دخله باي نحو فرض ولازمه، كفاية أي نحو من وجوده وان كان الكلام مهملا " لبيان مجرد دخل الرضا لم يكن دليلا " على كفاية الاعم من السابق واللاحق ما نحن بصدده. لا يقال: له الاطلاق في طرف النفي بمعنى أنه لا ينفذ بلا رضا بقول مطلق.