تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢١
وأما تأثيرها في الاخيرين فلان إيجاد النقل والانتقال لاخارجية لهما الا باعتبار من بيده إنفاذهما، وإلا فمجرد قوله: (بعت) لا يؤثر في تحقق الملكية للمشترى، فلو أنفذ من بيده الانفاذ فسواء أرجع إنفاذه إلى جهة الصدور وحيثية إيجاد المعنى بالقول كإيجاده في المعاطاة بالفعل، أم رجع إلى المضمون واسم المصدر، لصح ما وقع من دون استلزامه لانقلاب الشئ عما وقع عليه حتى يستحيل، بل لانه لم يقع شئ في عالم الاعتبار، بل كان مراعى وإن كان واقعا " في نظر المنشئ، فحيث كان مراعى بانفاذ من بيده الامر فيؤثر إنفاذه. وسيجئ مزيد توضيح لذلك في المقام وفى باب الفضولي. الثالث: لا يمكن استفادة شرطية كون العاقد حرا " _ أي: شرطية كون الصيغة صادرة من الحر _ من الآية الشريفة بحيث تكون الرقية كالفارسية وغير الماضوية، لماعرفت من: أن عدم القدرة قد استعمل في الوضعي والتكليفي بجامع واحد، من دون مجازولا عموم مجاز، فعدم القدرة بالنسبة إلى أفعاله: عبارة عن أن طرفي فعلها وتركها ليسا تحت اختياره، أي: تحرم عليه بلا إذن من سيده، وهذا لا يمكن استفادة الشرطية منه. وبعبارة اخرى: كون عبارة العبد كعبارة المجنون لا يستفاد من مثل قوله تعالى: (لا يقدر على شئ)، وعلى هذا فلا يقصر عقد العبد من حيث جهة العقدية عن عقد غيره. غاية الامر: على فرض عموم (الشئ) لكل شئ يكون محرما " من حيث انه فعله. الرابع: أن العقد الواقع من العبد تارة ": يتعلق بما في يده من مال المولى، أو مال نفسه الراجع إلى مالك المولى طولا "، أو يتعلق بنفسه التى هي ملك المولى كاجارة نفسه وتزويجه. واخرى: يتعلق برقبته بعد العتق. وثالثة: يتعلق بالامور الراجعة إلى الغير كوكالته عن الغير وكل واحد من هذه الاصناف الثلاثة كما يصح بالاذن السابق، فكذلك يصحح بالاجازة اللاحقة. غاية الامر: أن كلما كان تصرف العبد راجعا " إلى ملك المولى فإجازة المولى ترجع إلى مضمون العقد، وهو معنى الاسم المصدرى وما كان تصرفه راجعا إلى ملك الغير أو إلى ذمة نفسه يتبعه بعد العتق فاجازته ترجع إلى جهة المصدر، وكل منهما قابل للاجازة، لان إيجاده المعنى، حيث إنه لا يقر عليه موقوف على الاذن، وحيث إن الاجازة كالاذن فيما لم يكن من الافعال الخارجية فالاجازة تصحح إيجاده.