تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٦
وعن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قالا: (المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه الا بإذن سيده. قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق؟ قال بيد السيد (ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ) أفشئ الطلاق؟) والظاهر من القدرة _ خصوصا " بقرينة الرواية _ هو الاستقلال، إذ المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه، فيعلم عدم إستقلاله فيما يصدق عليه انه شئ، فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى فهو شرعا بمنزلة العدم، لا يترتب عليه الاثر المقصود منه، لا انه لا يترتب عليه حكم شرعي أصلا "، كيف؟! وأفعال العبيد موضوعات لاحكام كثيرة كالاحرار. (٣) لم يستأذن من سيده فإذا أجاز السيد جاز. وهذا الحديث صريح في كفاية رضا السيد سابقا " ولاحقا " كصراحة الحديث السابق في كفاية إذنه السابق ومعه لا يبقى ريب في أن ما هو مسلوب في شأن العبد هو الاستقلال بالتصرف وعدم رعاية رضا المولى وهى القدرة الثابتة في شأن الاحرار لاجنس القدرة بالاعم من الانفراد والانضمام إلى رضا المولى كى لا يجدي رضا المولى، كما هو الحال بالنسبة إلى إنشائات الصغير على قول المشهور وان لم نرتضه وهذه الرواية الثانية زادتنا وضوحا " في المطلب وإلا ولولاها كنا نقول: بما قلناه للعمومات بعد إختصاص الرواية الاولى النافية لقدرة العبد بنفى إستقلال العبد بالقدرة لا نفى أصل القدرة إستظهارا " منها نفى ما هو ثابت في حق الاحرار وهو الاستقلال، فكان المتيقن الخارج من العمومات هو عقد العبد الذى لم يلحقه رضا المولى ولم يسبقه فيبقى تحت العمومات. (ص ١١٦) (٣) الايروانى: الظاهر من القدرة خصوصا بقرينة الرواية هو الاستقلال لا يستفاد من الرواية في هذا الخصوص شئ يزيد على الآية وليس ظاهر القدرة ولا ظاهر الآية هو الاستقلال لمنع كون من يقدر على شئ باعانة الغير غير قادر على ذلك الشئ، بل هو قادر على سبيل جزء العلة وإلا لم يكن البايع قادرا " على البيع لاحتياجه إلى قبول المشترى، فالوجه ما عرفت من ان الآية بصدد نفى ما هو ثابت من